- 27 آيار 2022
- أقلام مقدسية
بقلم : د طلال ابو عفيفة
بعد نتائج انتخابات مجلس طلبة جامعة بيرزيت والتي فاجأت الكثير من قادة وكوادر وأعضاء فتح بحصول الشبيبة الطلابية الفتحاوية على ( ١٨ مقعد من أصل ٥١ مقعد ) وهي نتائج متدنية بالمقارنة مع ما حصل عليه الطرف المنافس ( حماس ) وهذا لأول مرة منذ عام ١٩٨١ عندما فازت الشبيبة الطلابية بالمجلس برئاسة مفيد عبد ربه وفازت عام ١٩٨٢ برئاسة نايف سويطات وعام ١٩٨٣ فازت برئاسة سمير صبيحات وعام ١٩٨٤ فازت برئاسة مروان البرغوثي وعام ١٩٨٥ فازت برئاسة جمال السلقان ... وظلت الشبيبة الطلابية كذلك سنوات طويلة إلى أن بدأت الأمور تتغير ..
على إثر هذه النتائج السلبية التي سببتها سياسة السلطة وأدائها والتي يقودها فتحاويون .. بدأ البعض ينادي بفصل فتح عن السلطة .. يتناسى او يتجاهل هذا البعض ان فتح هي من وقعت الاتفاقيات مع إسرائيل باسم ( م ت ف ) وأسست هذه السلطة وقادتها بعجرها وبجرها وتقلدت أعلى المناصب فيها واستوعبت اكثر من ١٠٠ ألف موظف وتحملت العبء الأكبر في الدفاع عن القضية الفلسطينية وما زالت بالرغم ان الطرف الآخر لم يحترم هذه الاتفاقيات
.بعد كل هذا .. هل تستطيع فتح ان تنفصل عن السلطة ..؟ .. اعتقد ليس بالسهولة وربما مستحيلا ولأسباب كثيرة لا مجال لذكرها هنا .. فلا يوجد حزب او طرف سياسي في العالم يكون على رأس السلطة يقوم ويتخلى عن الحكم لغيره طواعية لامتيازات ومغريات السلطة .. إلا من خلال انتخابات حرة ونزيهة يفوز فيها الطرف المنافس ..
لكن قضية فصل حركة فتح عن السلطة يمكن في حالتين :
الأولى وهي حالة قاطعة ١٠٠ % ، حل السلطة .. وهذا شبه مستحيل أن تقدم قيادة فتح على حل السلطة حيث يعتبره البعض انتحار .. ويلبي رغبة الاحتلال للسيطرة فعليا على الضفة الغربية بحجة الفراغ الأمني دون اعتراض دولي ..
الثانية وهي حالة شبه قاطعة ٥٠ % ، أن تُهزم فتح في الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة وتخرج من قيادة السلطة ويصبح رئيس السلطة ليس من فتح ورئيس الوزراء ليس من فتح وقادة الأجهزة الأمنية كذلك .. وبذلك تخرج وتنفصل فتح عن قيادة السلطة وتصبح حرة في تصرفاتها وأعمالها واستكمال مسيرتها النضالية وتلتصق بالجماهير مرة أخرى وتتحمل اي تصرف تقوم به بصفتها حركة ثورية .. وهذه الحالة ممكنة إذا ظلت فتح على حالها دون عملية تصحيحية وحدوية تتخلص من الشوائب التي علقت بها طيلة السنوات الماضية ...

