- 6 آب 2013
- أقلام مقدسية
تسارعت وتيرة الأحداث العربية في الأشهر الماضية، بحيث شهدت جميع الساحات العربية أقولاً لـ “نجم إمارة قطر”، في التدخل في الشؤون العربية، خصوصاً في دول الربيع العربي.
مراقبون توقفوا عند سلسة أحداث ترافقت مع هذا الأفول وكانت مؤشرا ًعليه:
- تخلي أمير البلاد عن الحكم لصالح نجله ولي العهد، مع ما رافق ذلك من تغيير للحكومة والفريق الحاكم، واستبعاد رئيس الوزراء وزير الخارجية الذي قاد الديبلوماسية القطرية لفترة طويلة.
تزامنت عملية التسلم والتسليم لمقاليد الحكم في الإمارة مع سلسلة خطوات كان أبرزها :
- إبعاد الشيخ الداعية يوسف القرضاوي من الإمارة، وبسرعة قياسية حيث أشارت معلومات إلى أن القرضاوي لم يسمح له بلملمة أوراقه وحاجاته الخاصة.
- إبعاد الصحافي عبد الباري عطوان.
- سقوط الشيخ أحمد الأسير في لبنان من دون تسجيل أي رد فعل قطري.
- سقوط الرئيس المصري محمد مرسي ومعه حكم الاخوان المسلمين في مصر، بالتزامن مع ضخ مليارات الدولارات من المساعدات للاقتصاد المصري الذي كان يترنّح تحت وطأة المساعدات المشروطة والتي لم تكن لتشكل سوى أوكسجين يبقيه على قيد الحياة ولا يشفيه.
- سقوط تركيبة الائتلاف الوطني في سوريا، وخروج معاز الخطيب ورئيس الحكومة السورية الانتقالية غسان هيتو وكلاهما من القربين للفريق الحاكم سابقاً في قطر، وحلول أحمد الجربا رئيساً للائتلاف.
تزامناً، تم تسريب معلومات تفيد بأن المساعدات المالية التي كانت تضخها إمارة قطر، لـ” المعارضة السورية” والتي قيل أنها كانت تبلغ 100 مليون دولار تقلصت الى أربعة ملايين دولار، وسط معلومات عن أن المساعدات المالية القطرية كانت تذهب لجهات توالي قطر تعمل على الاستفادة منها على طريقتها.
وتشير المعلومات الى أن ما بعد هذه الخطوات، هناك خارطة طريق يجري العمل على إعدادها من أجل الحد من غطرسة حركة حماس في قطاع غزة، بالاتفاق مع السلطات المصرية الجديدة، حيث باشرت هذه السلطات بتدمير أنفاق التهريب بين قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء، وبلغ عدد الانفاق المدمرة اكثر من 250 نفقا، كانت حركة حماس تعتمد على هذه الانفاق وتلك التي لم تدمر بعد، من اجل إيجاد مصادر للتمويل، إضافة الى المساعدات القطرية، بعد إنقطاع المساعدات الايرانية، نتيجة موقف الحركة من مجريات الثورة السورية، وقدرت السلطات الاقتصادية الفلسطينية حجم الخسائر التي ضربت اقتصاد حركة حماس نتيجة تدمير هذه الانفاق بأكثر من 240 مليون دولار.
وفي سياق متصل أشارت مصادر مصرية مطلعة الى مفاوضات إسرائيلية مصرية لتعديل مؤقت لبنود اتفاقية “كامب ديفيد” التي تحدد حجم تواجد ونوعية القوات والتجهيزات العسكرية المصرية في شبه جزيرة سيناء، افساحا في المجال امام القوى العسكرية المصرية لضبط الوضع نهائياً في سيناء، وتالياً إحكام الطوق على حركة حماس.
· صحفي لبناني ومدير اذاعة الشرق البيروتية

