- 9 شباط 2023
- أقلام مقدسية
بقلم : الأسير المقدسي المواطن أيمن ربحي الشرباتي أبو العلاء
سجن نفحة الصحراوي
تحيه لكم مني أنا محدثكم أبو طبل المسحراتي مقدم برنامج الاتجاه المرافس ومؤخر حركة السير ، لأنني أصبحت مشرداً أبث على حضراتكم من وسط الشارع .
بعد إغلاق الأخوة الأعداء (حماس وعباس ) ل فضائيتي بالشمع الأخضر في غزة والشمع الأصفر في الضفة، وهم يخاطبونني بلغة التذّمر والتنمر يا ابو طبل يا ابو سطل انتَ رجل جلدة راسك خميلة ، مش قادر تستوعب انو احنا جماعة ماخذين قيلوله ثورية ، في أحضان السلطة ، والفتنه نائمه بجوارنا على سرير الانقسام ، ولعن الله من يوقظها .
وانتَ خزقت راسنا بصوت طبلك المنكر كصوت الحمير، وهددوني وتوعدني : ألا تكف يا هذا عن قدحك وذّمك بقيادتنا العالية و مقاماتنا الرفيعة .
فتساءلت بكل براءة وجرأة يا ترى كيف أصبحت هذه القيادات عالية ، بعد ممارستها رياضة التسّلق والتّملق بحبال الاحتيال على أكتاف شعبها .
والمقامات الرفيعة : لعلها أصبحت رفيعة بعد دخولها في حميةٍ أخلاقية صارمة، نصحهم بها أطباء الفضيلة وارشدوهم ايضاً الى الصيام عن قضم وهضم اموال الغلابة .
ولم يبخلوا عليَ بالاتهام : كأنني أنشر أخباري بمنشار المؤامره ، الذي سمم أثير الوطن بهذه التجارة الإخبارية الكاذبة المنهمرة من نصله الحاد، وكانوا يقصدون بتجارة تسجيل التناسق الإعلامي ، الذي دار رحاهُ بين القميصين الأخضر والأصفر.
وكانت جيوب القميص الأصفر تموج بالغضب ، وسحاب استيائه مفتوح على مصراعيه ، وهو يؤكد (بأن الأخوين يونس ماهر وكريم )هما ضحايا الإهمال السياسي والاحتيال الدبلوماسي للقميص الاصفر .
لكن القميص الاصفر بل المقابل ، لم يقف مكتوف الأكمام ولا مصفوف الأزرار بل كان مزاج نسيجه معكر وهو يرد الصاع صاعين معتبرا بأن الأخوين دفعا ثمن الانحطاط الثوري والإحباط الايديولوجي للقميص الأخضر.
وكان النحوي الشهير (مرفوع ابن مجرور) الواوي العاطفي ) له رأي طريف في هذا التراشق ، بأنه أقرب الى العواء الإعلامي والنباح الكلامي منه إلى التراشق الإعلامي .
عندها لم أجد بداً من إسقاط ورقة التوت عن اعلامنا الاخضر والاصفر فكشفت برأينا العام نحو الوثيقة التي وزعوها خلف الكواليس على كوادرهم في مغلفٍ كتب عليه سري للغايه، وكان المغلف يضم بين طّياته ، الخطوط العريضة لاستراتيجيتهم للعام الجديد.
وإليكم ملخصها : لنستطيع أن نجرد هذا الكيّان المسخ من ملابس أمنه الدّاخلي والصهيونية من سروال فاشيتها، ولتعزيز فحولة ورجولة ارسالنا ولتحسين نسّل برامجنا قررنا السماح لعتالة اخبارنا ول شوفرية مكروڤوناتنا ول بليطة هوائنا ول مواسرجية أثيرنا لتعاطي الفياچرا الاعلاميه على الهواء مباشرة ، شاء من شاء وأبى من أبى، واللي مش عاجبو يستقي معلوماتو من الإعلام العبري .
أما أنا فلا أستقي من الاعلام العبري ،كي لا أصاب بقرحة ثورية مزّمنه . لذلك سارعت باحتساء أكاذيبهم جرعة واحدة لكأس الازدراء ، واخرجته على الهواء مباشرة لانني اصبحت أستمد قوتي من فيچارا الحرية التي كانت عجوزاً شمطاء في الأربعين من عمرها ، لكنها بعد عناق الأخوين يونس عادت إلى سيرتها الاولى ، عذراء بتول كيوم ولدتها أمها الحياة من رحم الخلود ، وهذا لغز الحرية الذي كشفته لنا عاره. الإقلاع والهبوط ، الالتحام والازّدحام ، التحذير والتعذير ،
لأبو طّبل المسحراتي مدير فضائية عَتّمت

