• 16 شباط 2023
  • أقلام مقدسية

 

بقلم: الأسير أيمن ربحي الشرباتي

 

وصل إلى غرفة التحرير في فضائية "عَتّمت" هذا المنشور المشطور الى شطرين بسيف الانقسام؛ شطره  الأيمن صادر عن إعلام عباس ، وشطرهُ الأيسر صادر عن أقلام حماس .

ويبدو لنا بأن المشاركين في صياغة المنشور المشطور ، متأثرون بكتاب ألف مؤبدٍ ومؤبد .لمؤلفه ابن أبي كلبشة النفحاوي ، حرّر الله معصميه و كاحليه من نير الصهاينة.

وهذا التأثر يظهر  بأنهم استغلوا الظروف واستهلوا الحروف ، بتحذير ممَّن  وصفوهم بـ خفافيش الليل وغُثاء السيل ، الذين يحاولون الاصطياد بالمياه العادمة والحفر الموحلة والسيول العكرة .

ليشوهوا صورتنا المشرقة من الغرب، ويلطخوا سمعتنا الناصعة من الشمال بتحميلنا  زوراً وبهتاناً ،  مسؤولية (بقاء الأخوين يونس كريم وماهر)،

أبناء الخط الأخضر والأحمر والأسود والأبيض ،وكل ألوان الطيف السياسي في سجون الاحتلال ، أربعة عقود من سلاسل وقيود ،وخمس صفقات لتبادل الأسرى من خذلان وجحود ، وبركسات من المفاوضات الماراثونية ومزارع من الاتفاقيات الأمنية فرخته‍ا الدجاجة الأم أوسلو ،والديك الأب أمريكا ، سمن الله صيصان مساعدتهم  ونصح فراخ قروضهم .

ويرد المنشور المشطور على من يتهم من كتبوه بنزولهم  عن جبل أُحد ، ليجمعوا غنائم سلطتي الضفة وغزة ، في أكياس التنسيق الأمني وتركهم لأسراهم مصلوبين هناك على خشبة المعاناة ، بأنه هراءٌ ومحض افتراءٍ.

ويؤكدون بأنهم نزلوا إلى وادي أحُد وجمعوا غنائمه في أكياس المصالحة الوطنية، لأن بقاء تلك الغنائم مكدسة هناك سيتحول إلى فتنة ، تشعل نار الإنقسام مجدداً.

فيأخذ أبو يئير (بن يمين نتياهو ) وبن غفير من الدخان المتصاعد من نار الإنقسام ستاراً ، للالتفاف على أحُدنا  والانقضاض على أسرانا للتنكيل بهم. ونكون بذلك قد دمرنا  مشروعنا الوطني بأنفسنا ، وأعدنا  إنتاج نكبتنا ، وتكرار نكستنا.وينجح توأم الفاشيِة ،بإصابة تاريخنا بالزهايمر ، وحاضرنا بالمغص السياسي ، ومستقبلنا بالإسهال الثوري أجلكم الله .

فكما يؤكد أطباء الثورات وممرضو الانتفاضات ، بأن اسهال الاحتلال من أخطر أنواع الاسهال ، لأنه مزمن وأعراضه فتاكة .

ومن أخطرها : فقدان الجسم الوطني لسوائِله من النهر إلى البحر ، وظهور علامات الإعياء على وجه الشعب وانتشار التصحر والقحط في جغرافيا البلاد، وخارطة الوطن تصبح هزيلةً نحيلة، وتنطفئ ألوان العلم .

ونختم مرافعتنا بتوجيه النصح لأجيالنا الصاعدة ،( أجمعوا الغنائم ، وابلعوا الولائم ، ولا تصغوا لكل لئيم لائم.) 

انتهى الاقتباس عن حماس وعباس 

نعتذر عن رداءة وبذاءة النص من المصدر والمحضر، ولكن الضرورات تبيح المحظورات ، ولا حياءَ في السياسة قولٌ مأسور لرجلٍ مغمور.

طلب عدم الكشف عن اسمه ، لأنه تحجب واعتزل السياسة ، فور اطلاعه على مسودة المنشور المشطور .

وما زال أبو طبل المسحراتي يقرأ على مسامعكم يا أهل الكهف لعلكم تستيقظون من سباتكم ،لتذهبوا بورقنا هذا  إلى أمّنا الحرية ، لعلها تتذكرنا فتلدنا من جديد أحراراً أبراراً، فقد طال بنا المخاض ولتلطفُ ليشعرن  بكم الشباك فيجهض ميلادنا.

توبيخ وتلطيخ ، تأنيب وتعليب ، تقريع وتوقيع ،المدير القدير الجدير بإدارة فضائية "عَتمت" أبو طبل المسحراتي.

تمت بحمد الله وفضله  

سجن نفحة الصحراوي