• 1 حزيران 2023
  • أقلام مقدسية

 

 

بقلم : د ، وليد سالم 

   

عدا قلة من الأبحاث النوعية ، فإن الغالبية في فلسطين تعاني كما يبدو بإيجاز مما يلي:

⁃ مشكلة كبرى في الاتساق وعدم الترابط بين الأجزاء وبنائها على بعضها البعض، وما ينجم عن ذلك من إنتاج وحدات كتابية منفصلة عن بعضها البعض. فقط كمثال : ايراد مراجعة الأدبيات في بداية الدراسة بشكل سردي بدون إطار تحليلي يربطها ببعضها البعض ويمهد في الوقت ذاته للدخول بموضوع البحث .

⁃ المشكلة الكبرى الثانية تتعلق بعدم القدرة على إرساء أطر نظرية ومفاهيمية للبحث .

⁃ طرح نتائج عمومية بعضها ذو علاقة و غالبيتها غير ذات علاقة بالبحث ، وعدم بناء نتائج الابحاث بالارتباط مع الأسئلة والفرضيات : اي عدم الاتساق مرة اخرى بين المقدمة والنتائج .

⁃ طرح توصيات في الرسائل " لحل قضية فلسطين بأسرها "، بدلا من أن تشتق من النتائج الحصرية للبحث . مرة اخرى : عدم الاتساق.

⁃ ضعف اعتماد اللغة العلمية كمشكلة كبرى ثالثة ، وتصور البحث على أنه مجرد كتابة على شكل " دش حكي"، وطغيان الطابع التقريري الأقرب للكتابة الصحفية منه للكتابة العلمية .

⁃ ويرتبط بالمشكلة الثالثة، اعتماد الوصف والسرد مما يؤدي لايراد معلومات ذات علاقة وأخرى غير ذات علاقة .

⁃ كما يرتبط بها ضعف القدرة على التحليل ، وربط الأفكار ، وبناء بعضها على بعض .

⁃ وكذلك التشتت ، وعدم القدرة على التركيز وملاحقة فكرة الدراسة وتمحيصها والتبحر فيها مما يؤدي إلى إنتاج أبحاث غير مكتملة الموضوع .

⁃ عدم معرفة اللغة الانجليزية كمشكلة رابعة ، مما يضعف العودة الكاملة الى المراجع ذات الصلة

⁃ عدم وجود ثقافة التوجه إلى المكتبة كمشكلة خامسة . والاكتفاء باعتماد ما يتوفر على الانترنت من مراجع ، وعلى ما يذكره ويزود به المرشد.

⁃ كما الاكثار من العودة الى المراجع الصحفية والاخبارية ومواقع الانترنت .

⁃ الإنتاج في اللحظة الأخيرة وتحت ضغط الوقت كمشكلة سادسة مما يضعف الجودة

⁃ كما وضعف في تكريس الوقت الكافي للبحث لأسباب متعددة، وبالتالي ضعف التوجه إلى إنتاج العلم بوصفه مهنة تتطلب مثل غيرها من المهن عملا يوميا لا يقل عن ٨ ساعات .

⁃ وضعف المثابرة ، واليأس السريع ، واتهام الاساتذة بالقسوة والشدة حينما يطالبون باعتماد معايير اكاديمية في البحث.

⁃ ومقاومة طلبات التعديل واعتماد الشكوى والتذمر ، والإهمال من بعض الطلبة .

⁃ الانشائية والخطابية كمشكلة سابعة ،واعتماد اللغة الشعبية وما يتداوله الناس في مجالسهم وفي مواقع التواصل الاجتماعي في بعض الأحيان بدلا من البحث العلمي.

⁃ مشاكل في تركيب الجمل والفقرات.

⁃ عدم القدرة على الخروج عن النمط المعتاد في الكتابة غير الأكاديمية كمشكلة ثامنة عند بعض الطلبة الذين أوجدوا لأنفسهم وتعودوا على طريقة معينة في الكتابة .

اقتراحات على طريق التحول الى جامعات بحثية

⁃ اعتماد مساقي تدريس لغة انجليزية اجباريان تتم دراستهما مسبقا قبل الالتحاق برسائل الماجستير .

⁃ اعتماد مواد بالانجليزية ضمن قراءات المساقات .

⁃ اعداد دليل " تحقيق الاتساق في رسائل الماجستير : المفاهيم، المناهج ، والطرق".

⁃ إلزام الطلبة ببدء رسائل الماجستير بعد انهاء ١٨ ساعة ،وذلك مما سيعطي كل طالب وقتا أطول من سنة للتغلب على المشكلات الواردة أعلاه بالتعاون مع المرشد.

⁃ عقد مؤتمر سنوي في كل جامعة تعرض فيه رسائل الماجستير المنجزة وتناقش .

⁃ عقد لقاءات إضافية خارج المساقات على شكل ندوات حول مهارات مختلفة لإعداد رسائل الماجستير .

⁃ تشجيع الطلبة على التوجه للامتحان الشامل بدلا من مسار الرسالة في الحالات التي تتطلب ذلك. او استبدال الرسالة بنشر مقالتين علميتين في مجلتين محكمتين 

اقتراح اضافي حول آلية فحص رسائل الماجستير

الغاء جلسات مناقشة رسائل الماجستير من قبل ممتحنين ، واستبدالها بارسال الرسالة الى قارئين اثنين يقومان بوضع الملاحظات عليها ، واعادتها للطالب للتعديل وذلك على غرار ما تفعل جامعات ذات مستوى عال في التدريج العالمي ، وهو ما يعفي الطالب من جلسة فيها قدر من ممارسة السلطة المعرفية من الممتحنين مهما بلغ قدرهم عليه