- 22 كانون أول 2023
- أقلام مقدسية
بقلم : عزام توفيق ابو السعود
خلال الشهرين ونصف من حرب غزة، لم نكن نسمع كثيرا تصريحات أو تحركات لوزير الخارجية الإسرائيلي، ولكنه بالأمس قام بزيارة لقبرص، وما أعلن عن هدف الزيارة فقد كان الإتفاق مع الحكومة القبرصية على إنشاء خط بحري بين قبرص وغزة، وجاء في التفاصيل أن البضائع القادمة لتجار غزة يتم تحويلها الى ميناء في قبرص، ويتم تفتيشها أمنيا من قبل رجال أمن اسرائيليين هناك ثم ترسل الى غزة!
هكذا يفكر الاسرائيليون إذن لما بعد حرب غزة، فهم لا يريدون أن تمر بضائع أو حتى المساعدات الى غزة عن طريق ميناء أشدود أو أي ميناء اسرائيلي آخر، ويبدو أنهم لا يريدون أن تمر بضائع غزة عن طريق مصر ايضا، وأنهم يريدون إغلاق جميع المعابر البرية بين إسرائيل وغزة، بمعنى آخر لا يريدون أي علاقة إقتصادية مع غزة إطلاقا، وهذا ينطبق بالطبع على تحركات السكان، وخاصة العمال والتجار والمرضى الغزيين اللذين يعالجون في مستشفيات القدس .
إن هذا الموضوع يعني إغلاق جميع المعابر بما فيها معبر رفح أمام تنقل البضائع وأمام تنقل الأفراد، بمعنى القطيعة الكاملة: فهل يفكر الاسرائيليون أيضا بموضوع قطع خطوط الكهرباء والمياه نهائيا وعدم تزويد القطاع بهما ؟ هذه أمور يجب استيضاحها مبكرا: كي يكون لغزة تخطيط مسبق لوضع الحلول .
لا يوجد في غزة ميناء عميق مثلا فكيف يفكر الاسرائيليون بأن يكون ميناء غزة موجود في قبرص؟ .. وهل سيعود الغزيون لتفريغ بضائعه من وسط البحر ؟ وجرد أسئلة يجب التفكير بها سريعا.. ولا حول ولا قوة إلا بالله!

