- 4 حزيران 2024
- أقلام مقدسية
بقلم : احمد الصفدي*
اعلان الرئيس الامريكي جو بايدن عن الصفقه يعني ان الحرب قد انتهت فعليا خصوصا أن هذا الإعلان يأتي قبل أسبوع من الإنذار النهائي الذي وجهه الوزير بني غانتس عضو مجلس الحرب الاسرائيلي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالموافقة على الصفقة واعلان خطته لليوم التالي، مهدد بانه ان لم يفعل ذلك فإن غانتس سوف ينسحب وسيصبح ائتلافه معزولا مصبوغا بلون واحد وبالتالي تتسع الجبهة المعارضة للحكومة ورئيسها وتتوحد الجهود وتزداد الحركة الشعبية المناهضة لاستمرار الحرب العبثية التي تخوضها الحكومة الإسرائيلية .
هذه الحرب توشك على الانتهاء بعد أن استنفذت نفسها من دون تحقيق أهدافها، بينما تبقى إسرائيل في مأزق استراتيجي وحالة ردع ضعيفة سواء في غزه او في الشمال على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية حيث حزب الله .
ان حركة حماس والمقاومة مازالت تحتفظ بأوراق القوة ألا وهي الرهائن ونواتها الصلبة، وفي نفس الوقت حققت الحركة مكاسب استراتيجية فلقد فرضت نفسها كقوة استطاعت الصمود فترة قياسية امام اسرائيل المدعومة من امريكا والغرب والعرب المتحالفين معه ، واثبتت حماس أنها تمتلك قدرة على التحدي العسكري والنفسي والسياسي ولهذا القدرة والخبرة على إدارة المعركة بجدارة واقتدار وفرضت على امريكا واسرائيل التفاوض معها كرقم صعب وند قوي .
اسرائيل الان مهزومة ومجرمة وأمنها مخترق وقوتها غير فعالة بل هي بحاجة الحماية وإلى الدعم و أزمتها الاقتصادية تتعمق يوما بعد يوم ، ناهيك عن حالة فقدان الثقة بالمؤسسة الرسمية سواء كانت السياسية أو العسكرية والامنية ايضا مما عمق الانشقاق الداخلي الشعبي والدستوري.
باختصار الحرب سوف تنتهي ومازالت حماس والمقاومه قويه وفعاله وتمتلك زمام المبادرة ، ومحور المقاومة قد اثبت نفسه واستطاع إثبات تضامنه و تكامله و فعاليته وقوته .
ان إسرائيل المنبوذة عالميا تعاني من أزمة على المستوى الدولي قانونيا وسياسيا وأخلاقيا ، يمكن القول انه ان كانت حماس قد خسرت تكتيكيا فقد كسبت استراتيجيا بلا شك ، وإن كانت اسرائيل قد كسبت تكتيكيا فقد خسرت استراتيجيا فمن هو المنتصر إذن ؟
*كاتب ومحلل سياسي

