• 23 تموز 2012
  • هموم

 القدس – اخبار البلد – وحيد عزت

 تفاجئت السيدة ام سعيد من سعر الليمون ، فلقد كانت قد اشترته قبل ايام من رمضان بمبلغ لم يتجاوز الخمسة شواقل ، واليوم فوجئت بان سعر الليمون وصل الى ثمانية شواقل للكيلو الواحد، ورغم هذه المفاجاة غير السارة الا انها قالت بكلمات واضحة : ان هذا شهر رمضان الفضيل ، وهو شهر الاستغلال وليس شهر الرحمة ، وفالتجار عندنا  سيتغلون هذا الشهر لرفع الاسعار ، رغم انه لا يوجد سبب حقيقي لذلك سوى انهم يريدون كسب مزيد من الاموال بدل كسب مزيد من الثواب .."

 ان ما قالته ام سعيد من بيت حنينا شمال القدس يعبر عما يحدث عادة في القدس بهذا الشهر الفضيل، ولهذا  الكثير من سكان القدس وجدوا الحل بالتوجه غربا ( بعد ان اصبح التوجه شرقا صعبا بسبب الحواجز الاسرائيلية وبعد ان اتضح انه لا فرق كبير بين الاسعار في القدس وفي رام الله )  الى سوق محنيه يهودا والتي تشبه اسواق البلدة القديمة ولكنها غربا،  وليست للعرب بصورة عامة ، وهناك التقينا عددا من النساء والرجال من القدس الشرقية يتبضعون ، وعللوا ذلك بانه سبب التفاوت الواضح في اسعار الخضار والفواكة ، فلقد قال رامي محمد 52 عام من البلدة القديمة ، بانه عادة لا ياتى الى محنية يهودا ، ولكن الارتفاع الكبير في الاسعار ، ورغبته  توفير المال بسبب الاوضاع الاقتصادية الصعبة،  دفعه للتوجه الى هذا السوق،  ووجد ان الاسعار افضل والبضائع ذات جودة اعلى من تلك التي تباع في اسواق القدس الشرقية!

 وقال احد اصحاب محال الخضار في القدس بان ارتفاع الاسعار هو نتيجة ارتفاعها لدى التاجر الكبير الذي يوزع الخضار والفواكة على المحال ،نافيا ان تكون البضائع في اسواق القدس الغربية افضل من تلك في القدس الشرقية ولكن تاجر اخر همس قائلا : بان بعض التجار في القدس الشرقية وفي الضفة الغربية يفضلوا شراء البضائع ذات الاسعار الاقل وذات الجودة المتردية!!

 ويذكر انه من المقرر ان تشهد اسعار بعض الخضار والفواكة ارتفاعا بنسبة 13 % بسبب موجه الحر غير العادية التي سادت المنطقة  ، والحقت اضرار جسيمة ، وخاصة للمحصول البطيخ،  وعلينا ان نستعد جميعا لموجة اخر من الغلاء وكان الله بعون الناس!!