• 22 نيسان 2014
  • حارات

السريان الأرثوذكس: هم طائفة مسيحية شرقية تُرجِع جذورها - بحسب تقليدها الكنسي- إلى رسل المسيح الأوائل، فسلسلة بطاركة هذه الطائفة تبدا من القديس بطرس كبير تلامذة المسيح، واسم السريان بالنسبة لمؤرخي الكنيسة السريانية يشمل بمعنى اوسع معظم المسيحيين في بلاد الشام وبلاد الرافدين بغض النظر عن عقائدهم المذهبية، فالروم الأرثوذكس مثلا يسمون أيضا بالسريان الملكيين وذلك لانهم اثروا اتباع مذهب الملك البيزنطي مارقيانوس عقب مجمع خلقيدونية عام 451 م، وكذلك الموارنة الكاثوليك تسمى كنيستهم بالكنيسة السريانية المارونية وكذلك الكلدان الكاثوليك وهكذا بالنسبة لبقية كنائس المنطقة عدا كنيستي الارمن الأرثوذكس والأرمن الكاثوليك فهم أرمن، فالسريان (آراميو اللغة) أو السوريون هم سكان البلاد وأحفاد بناة حضارات سوريا وبلاد الرافدين (الهلال الخصيب) المتعاقبة قبل الفتوحات الإسلامية، وقد تحول بعض السريان أو السوريون إلي الإسلام بعد الفتح، فورثوا حضاراتهم القديمة قبل الإسلام بالإضافة إلي الحضارة الإسلامية التي شاركوا فيها). والسريان سميوا بهذا الاسم نسبة إلى سوريا وطنهم التاريخي Syria - Syrian فباللغة السريانية يطلق للشخص السرياني سوريايا/سوريويو أي سوري، أما العرب فقد استخدموا ذات اللفظة التي استعملها البيزنطيين للدلالة على الشعب القاطفي سوريا

والسريان هم أقدم الطوائف المسيحية، كانوا يسمون بالآراميين، نسبة إلى آرام الابن الخامس لسام بن نوح الجد الأعلى لجميع الشعوب السامية، ومصطلح السريان أطلقه المؤرخون اليونانيون على الآراميين، بعد أن تركوا عبادة الأوثان، واعتنقوا الديانة المسيحية في القرن الأول والثاني للميلاد، انطلق الآراميون من الصحراء السورية حوالي 2300 ق.م إلى أعالي مابين النهرين، استقروا في البداية في حران، وأسسوا عدة ممالك مستقلة غير موحدة بين القرنيين 11-10 ق .م، وقد دخلت تلك الممالك في صراع مرير مع الأشوريين وغيرهم من الشعوب المجاورة كالحيثيين في شمال وداخل سوريا والكنعانيين على الساحل السوري، وأيضا في وقت متأخر مع العبرانيين، إلا أن الأشوريين هم من تمكن في النهاية من القضاء على معظم النفوذ السياسي للآراميين سنة 710 ق .م، وبالرغم من الانتصار العسكري للآشوريين على الآراميين إلا أن النفوذ الثقافي والحضاري للآراميين ظل قويا هناك، وخصوصا في الممالك التي بقيت حية بيد الآراميين ولعبت دورا كبيرا قبيل سقوطها في القرن الثاني والثالث بعد الميلاد مثل مملكة الرها " تركيا"، مملكة تدمر "سوريا"، مملكة الحظر "العراق، ومملكة الانباط الاردن

منذ عام 1471م توجد في القدس أسقفية للسريان الأرثوذكس، وأما طلائع مسيحيي هذه الطائفة فقد نزحوا إلى بيت لحم حوالي سنة 1838م، ومعظمهم أتوا إليها في بدايات القرن العشرين من تركيا، وخاصة من منطقة طورعابدين، وذلك في أعقاب الحرب العالمية الأولى، في حين كان قد توافد سريان آخرون إلى فلسطين حجاجاً واستقروا فيها بالقرب من الأماكن المقدسة لاسيما في القدس وبيت لحم. منذ انطلاق المسيحية من الأراضي المقدسة حيث كان الآراميون والأشوريون يعيشون فيها، انتشرت السريانية كلغة للمسيحية لأن السيد المسيح كان يتحدث بها. وكانت السريانية هي لغة غالبية سكان بلاد الشام قبل انتشار الإسلام في هذه البلاد

*امين عام الهيئة الاسلامية المسيحية