• 30 حزيران 2016
  • مقدسيات

 

 

القدس - اخبار البلد- نشرت وكاله الانباء التركية “ الاناضول “ تقريرا للصديق الصحفي المعروف عبد الرؤوف ارناؤوط حول الحركة التجارية في القدس  بالايام المتبقية  من شهر رمضان المبارك ، جاء فيه 

“ عادة ما تبدأ الحركة بالإنحسار في مدينة القدس الشرقية الساعة السادسة مساءا ، باستثناء شهر رمضان حيث تستمر الحركة حتى ما بعد منتصف الليل، بينما لا تتوقف نهائيا في العشر الأواخر من الشهر، تتحول المدينة خلالها إلى خلية نحل.  وغالبا ما يصف سكان القدس الشرقية مدينتهم بأنها "كسولة تجاريا" فمحالها التجارية تغلق أبوابها مبكرا، بينما تغلق مطاعمها بعد الغروب بقليل، 

فادي الهدمي، مدير الغرفة التجارية في القدس، يقول إن "القدس تشهد حالة إيجابية في رمضان، فتستمر الحركة في أيام الشهر حتى ساعات بعد منتصف الليل أما في أيام الخميس والجمعة والسبت، فتستمر حتى ساعات الفجر، وفي العشر الأواخر تتواصل الحركة على مدار الساعة".  وأضاف : "بطبيعة الحال فإن هذا النشاط (في العشر الأواخر)، يختلف جذريا عن باقي الأشهر حيث تعاني المدينة من الكساد التجاري وهو ما يعكس نفسه على الحركة في المدينة".

"الحركة الإيجابية نفسها تنعكس على بعض القطاعات وخاصة الأغذية والمشروبات والحلويات على مدار الشهر وتجار الألبسة في الأسبوع الأخير من الشهر استعدادا للعيد"، وفق الهدمي.  واستدرك: "بطبيعة الحال فإن النشاط لا يطال كل القطاعات، فقطاع التحف الأثرية مثلا لا يستفيد كثيرا من هذه الحركة". ويلجأ بعض التجار إلى تغيير عملهم مؤقتا في شهر رمضان، فبعض أصحاب المقاهي يبيعون الحلويات والمشروبات والأغذية وبعض المطاعم تتحول لبيع الحمص والفلافل. ولفت الهدمي إلى أن الوضع في مدينة القدس يعود إلى حاله بعد انتهاء شهر رمضان، قائلا: "الحالة الإيجابية في مدينة تستمر لشهر رمضان ولكن هل هذا كاف لإنعاش اقتصادي في مدينة القدس؟ الجواب هو لا". وطبقا لمعطيات مكتب الإحصاء الإسرائيلي يعيش في القدس الشرقية 319 ألف فلسطيني. 

ومع بدء شهر رمضان يبدأ عشرات الآلاف الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية والداخل الفلسطيني بالتدفق يوميا على مدينة القدس من أجل الصلاة في المسجد الأقصى. وتسمح السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين الرجال من سكان الضفة الغربية الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما بدخول القدس يوميا ومن تزيد أعمارهم عن 45 عاما بدخول القدس في أيام الجمعة في شهر رمضان. ويلتف الآلاف من الشبان على الحواجز والبعض الأخر يقفز على الجدران الإسرائيلية للوصول إلى القدس. وتستثني السلطات الإسرائيلية سكان قطاع غزة من أي تسهيلات فلا تسمح سوى لبضع مئات أسبوعيا بالوصول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة في المسجد. 

الشيخ عزام الخطيب، مدير عام الأوقاف الإسلامية في القدس، قال : "رمضان هو شهر مدينة القدس، إذ يصل عشرات الآلاف المصلين يوميا لأداء الصلوات بدءا من الفجر وحتى التراويح". وعادة ما تقتصر الصلوات في المسجد الأقصى في الأشهر العادية على عدة مئات من المصلين في كل صلاة أما في شهر رمضان فإن العدد يصل عشرات الآلاف. وأضاف الشيخ الخطيب: “ان رمضان بهجة للقدس، فالسكان يستقبلونه بتزيين الشوارع والاحتفالات والإفطارات الجماعية بما في ذلك في المسجد الأقصى". ولفت الخطيب إلى أن "الأجواء في رمضان، بخلاف غيره حيث تكون القدس كئيبة وحزينة وتتوقف الحركة فيها مبكرا خلافا لشهر رمضان حيث لا تتوقف الحركة فيها تقريبا". 

وللفنادق في المدينة نصيب من حركتها الإيجابية، خاصة من المسلمين الذين يصلون إلى المدينة من أنحاء مختلفة في العالم من أجل قضاء أيام من شهر رمضان في مدينة القدس.  وقال أسامه صلاح، مالك الفندق الوطني في القدس : "في شهر رمضان عادة لا تكون هناك حركة سياحية في مدينة القدس ولكن يعوض عنها حركة المسلمين من أنحاء العالم إلى المدينة". ويقع الفندق الوطني في شارع صلاح الدين الذي يعتبر القلب التجاري لمدينة القدس ولا يبعد سوى مئات الأمتار عن المسجد الأقصى.

وقال صلاح" لدينا نسبة إشغال عالية خاصة من مسلمين من بريطانيا وجنوب إفريقيا وتركيا وهم سبب حركة مستمرة في الفندق حيث ينامون ويتناولون وجبات الإفطار والسحور ولكن أيضا فإن حركتهم بإتجاه المسجد الأقصى لا تتوقف بدءا من صلاة الفجر وحتى ما بعد صلاة التراويح". -