- 1 آيار 2017
- مقدسيات
القدس- اخبار البلد- وصلت لغرفة تحرير “ اخبار البلد” المناشدة التالية من تجار سوق العطارين وجاء فيها “السلام عليكم … نحن اصحاب المحلات التجاريه في سوق العطارين في البلده القديمه نناشد اهل القدس بالوصول الى محلاتنا التجاريه لان الوضع التجاري متردي جدا فعليه نناشدكم بدخول الى الاسواق ليكون ذلك دعم لصمودنا وبارك الله فيكم
وجاءت هذه المناشدة كدليل قاطع على حجم المأساة التي يعانيها تجار البلدة القديمة وبالتحديد سوق العطارين ، وسوق اللحام ، وسوق الباشورة ، فغالبية المحال التجارية في هذه الاسواق مغلقة طيلة ايام الاسبوع ، ومن يفتح ابواب محله فيكون من ساعات الظهر وحتى ساعات العصر فقط لغياب الزبون ولتوفير المصاريف ! وذلك لعدة اسباب اهمها الاجراءات الاسرائيلية القاسية المتمثلة في الضرائب وضريبة الارنونا اي ضريبة المسقفات، ناهيك عن غياب المتسوق العربي من القدس ، فبعد بناء الجدار الفاصل لم يعد الفلسطيني قادرا على الوصول إلى اسواق القدس ، كما أن سكان المدينة باتوا يفضلون المحال التجارية في احيائهم خارج الاسوار على القدوم إلى اسواق البلدة القديمة خشية تعرضهم لمضايقات من قبل قوات ألامن الإسرائيلية المنتشرة هناك ، مما أصبح يشكل خطرا حقيقيا على اسواق البلدة القديمة
يعتبر سوق العطارين من أقدم الأسواق الواقعة داخل أسوار المدينة المقدسة، يربط بين عدة اسواق منها سوق باب خان الزيت وسوق الحصر، بموازاة سوق اللحامين، ويعود تاريخه إلى الفترة المملوكية ، وقد اشتق السوق إسمه من المحلات التجارية العديدة التي تبيع البهارات والأعشاب الطبية. تلك ما تذكره بطون الكتب من معلومات حتى عهد قريب من تاريخ القدس، بيد أن ما لا تذكره هذه الكتب واقع حال هذا السوق، وأسواق القدس القديمة، سواء خان الزيت أو اللحامين والسلسلة، وما جاوره من أسواق الباشورة والباشوات والحصر والبازار، وهي كانت ولا تزال "يشتهر بعض العطارين بألقاب وكنى معينة، فهناك شيخ العطارين وكبير العطارين وعطار اليمن" معالم تاريخية ترتبط قديماً وحاضراً ووجوداً بتاريخ القدس العريق،
. ويذكر انه في السنوات الاخيرة انكمشت محلات العطارة في هذا السوق، وتحول كثيرون من أصحاب المحال فيه، إلى مهن أخرى، خاصة بيع الملابس الجاهزة والقطنيات والستائر، وسبب هذا التحول ما فرض على القدس من حصار ،

