- 25 نيسان 2020
- مقدسيات
القدس – أخبار البلد - هل هناك سياسة إسرائيلية جديدة تجاه المقدسيين الذين لا يحملون الا وثيقة سفر إسرائيلية ؟ ام ان ما جرى مع طلابنا في موسكو وتركيا محض صدفة ؟ و سوء تنسيق ؟
هذه الأسئلة طفت على السطح هذه الأيام مع انتشار فيروس كورونا ، ومحاولة الطلبة المقدسيين في الخارج العودة للمدينة ليكون بالقرب من عائلتهم في هذه المحنة، وبما ان الغالبية العظمى من سكان القدس لا يحملون جواز سفر إسرائيلية ( الاحصائيات الرسمية تقول ان عدد الحاصلين على الجنسية الإسرائيلية في أوساط المقدسيين قليل للغاية لعدة أسباب منها ان إسرائيل ترفض منح الجنسية للمقدسيين بشكل جارف وتضع العراقيل الجمة ناهيك عن ان الغالبية العظمى من المقدسيين يفضلون الاحتفاظ بوثيقة السفر الأردنية والتي لها شكل جواز السفر ولكنها ليست كذلك منذ ان قرر الأردن فك الارتباط مع الأراضي الفلسطينية بما في ذلك القدس تارك سكان المدينة تحت رحمة المحتل، الذي يسعى بكل ما يستطيع ترحيلهم وتقليص عددهم ، ولهذا فان سكان القدس يحملون وثائق سفر إسرائيلية تسمح لهم بالعودة الى القدس، هذا الوضع الخطير انعكس سلبا على الطلبة عندما رفضت شركات الطيران الإسرائيلية ان تعيدهم الى البلاد بسبب تلك الوثائق ، مما حدى قبل فترة بتدخل عضو الكنيس احمد الطبي والذي تمكن من إعادة مجموعة من الطلبة المقدسيين الى البلاد بواسطة الطيران التركي وليس الإسرائيلي. والان هناك مجموعة من الطلبة عالقين في موسكو لا يعرفون لمن يتوجهون بعد طردهم من باب الطائرة الإسرائيلية بسبب اللاسيه بسيه . هذا الموضوع كان محور نقاس احدى المجموعات على الوتس اب وهذا ما كتبه بعضهم:
وقال الدكتور منيب نسببه مدير مركز العمل المجتمعي في جامعة القدس "ان هذا الموضوع يقلقنا، ونحن في مركز العمل المجتمعي- جامعة القدس نتابعه حالياً. تواصلت مع صاحب هذا المنشور، واستفسرت عن التفاصيل. لقد لجأوا في هذه اللحظة إلى النائب أحمد الطيبي لمساعدتهم، وأرجو أن يتمكن من ذلك. أخشى ما أخشاه أن يكون الاحتلال يطبق سياسة جديدة، ولكن هذا الأمر سيتضح قريباً، خصوصاً أننا متوجهون إلى التماس، بإذن الله، ممثلين مقدسياً آخر تم طرده في يوم عودته عن طريق مطار اللد من الولايات المتحدة. لذلك، أرجو مساعدتنا بأية معلومات تتوفر لديكم سواء تم إدخال مقدسيين (من غير حاملي الجنسية الإسرائيلية) أو منعهم من الدخول. وطبعاً سأقوم بإطلاعكم على التطورات أولاً بأول.
بينما قال الدكتور امجد شهاب أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي
حسب معلوماتي القانون الاسرائيلي يعتبر السكان المقدسيين مجرد مقيميين في القدس وليسوا مواطنين اي اجانب حاصلين على بطاقة اقامة مؤقته(الهوية الزرقاء) ويتمتعون بموجبها ببعض الحقوق. والوثيقة المعروفة باسم (اللاسيه باسيه) وهي كلمة فرنسية تعنى " اتركهم يمرون " تمنح للمقيمين لمن يرغب بالسفر. لذلك لديهم اشكالية اذا لم يحصلوا على فيزا من السلطات الاسرائيلية عند رغبتهم بالرجوع الى القدس سارية المفعول او اذا لم يجددوا الوثيقة خارج الوطن عن طريق السفارات الاسرائيلية المغلقة حاليا بحجة انتشار فيروس كورونا يصبح هناك اشكالية قانونية. وايضا لا يمكن لمن سافر عن الطريق جسر الملك حسين ان يرجع عن طريق المطار . واذا أضاع احد المسافرين بطاقة الاقامة او وثيقة السفر (ليسيبيسة) يصبح لديه مشكلة قانونية بالرجوع الى القدس حسب قوانين اسرائيل.
مضيفا انه للأسف كان ممكن تفادي هذه المشكلة عندما تم توقيع ما يسمى باتفاقية اوسلوا واعلان المبادئ ، نحن بحاجة الى تدخل سريع من قبل المحامين على الصعيد الداخلي للحصول على تصاريح من وزارة الداخلية لهؤلاء الطلبة العالقين بسبب وجود عائلاتهم وخاصة الاب وا الاخ ...الخ) اما على الصعيد الخارجي الدولي يجب الضغط في المحافل الدولي من اجل تغير هذه القوانين العنصرية.
