• 18 كانون الثاني 2022
  • مقدسيات

 

 القدس - أخبار البلد -  استمرار الاعتداءات على الكنائس والأديرة المسيحية في القدس من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة وآخرها الاعتداء على كنيسة  رقاد السيدة العذراء الواقعة بالقرب من باب النبي داوود في مدينة القدس، كما وصفها رئيس الكنيسة الاب ( نيكوريموس شنابل ) كانت مساء السبت الماضي بتاريخ ١٥/١/٢٠٢٢ حيث تم القاء جسم كبير يحوي داخله أنقاض ونفايات مخلفات مباني ،  والقى هذا الجسم المشبوه من ارتفاع عشرة امتار الى الباحة الداخلية لكنيسة الرقاد حيث اعتاد الرهبان والطلاب والزوار التواجد في هذه الباحة باستمرار ، لكن مشيئة الله حالت دون وقوع كارثة حيث لم يتواجد أحد في باحة الكنيسة الداخليه حين وقوع الحدث . 

يتساءل الاب نيكوريموس ( كيف يمكن للناس ان يكرهوا هكذا ؟؟) مشيرا بحديثه الى المعتدين والذين اطلق عليهم لقب ( المشاغبين الدينيين ) ، واما المفاجاة الكبرى والتي تعجب لها الاب نيكوريموس هي عند حضور الشرطة الاسرائلية لمكان الحدث تعرضوا للاهانات من قبل هؤلاء المشاغبين الدينيين هنا يقول الاب هؤلاء لا يكرهوننا نحن كمسيحيين فحسب بل انهم يحتقرون سلطة دولتهم ، اتمنى ان تواجه دولتهم هذه المشكلة بشجاعة اكبر . 

يضيف الأب نيكوريموس قائلا في كل مساء سبت تلتقي مجموعات يهودية مختلفة في قبر الملك داود الملاصق لكنيسة الرقاد  حيث يقومون بالاحتفال في المكان ويحتسون الخمر ويقومون بالاعتداء على الكنيسة ويعبثون بممتلكاتها هنا يصبح الجو ساخن وعدواني ضد رهبان الكنيسة وبعد انتهاء احتفالاتهم الصاخبة يقوم رهبان الكنيسة بتنظيف المكان . 

نحن من جانبنا سنتخذ إجراءات أمنية معقولة ومنطقية يقول الأب نيكوريوس ، طبعا لن نعزل انفسنا بالاسلاك الشائكة والجدران ، هذه الكنيسة هي معقل للحجيج ومكان لأداء الصلوات ، كنيستنا ترحب بجميع الزوار والوافدين سواء كانوا يهود او مسلمين او مسيحيين ، نحن نؤيد ان مدينة القدس هي مدينة مفتوحة للجميع ، كما هي قلوبنا واذرعنا مفتوحة دائما لجميع الناس . 

 من جهتها استنكر اديب جودة الحسيني ال غضيه امين مفتاح كنيسة القيامة هذه الاعتداءات اليهودية المتطرفة بحق دور العبادة المسيحية في القدس  متسائلا في رسالة وجهها عبر وسائل الاعلام  ووصلت نسخة منها لشبكة "اخبار البلد" الى متى سيستمر مسلسل  الاعتداءات على الأماكن المقدسة في القدس خاصة وفي بيت المقدس عامة ؟ وأين هي الشرطة التي يجب ان توفر الحماية للمؤمنين المسلمين والمسيحيين .

 ويذكر ان كنيسة رقاد السيدة العذراء تقع بالقرب من موقع العشاء الأخير للسيد المسيح عليه السلام ، وتسمى بازيليك الافتراض أو الرقاد ، تم وضع حجر الاساس لهذه الكنيسة في ٧ اكتوبر عام ١٩٠٠ ، اكتمل بناء الكنيسة بعد عشر سنوات حيث تم اهدائه في ١٥ أبريل عام ١٩١٥ من قبل غبطة بطريرك اللاتين للأراضي المقدسة ، تم بناء الكنيسة على الطراز الكنسي الروماني الجديد والذي أصبح نمط الدولة الألمانية الامبراطورية الجديدة. 

الكنيسة الحالية عبارة عن مبنى دائري به عدة محارب تحتوي على مذابح وجوقة وسلالم حلزونية تؤدي الى سرداب الموقع المنسوب الى رقاد السيدة العذراء. 

تعرضت كنيسة الرقاد إلى جانب المواقع المسيحية الأخرى الى سلسلة اعتداءات وتخريب عرضي وذلك كشكل من أشكال هجوم دفع الثمن من قبل الشباب المتدينين القوميين الإسرائيليين المتطرفين نذكر منها : 

في تشرين الأول (أكتوبر) 2012 وفي أيار (مايو) وحزيران (يونيو) 2013 ، تم تخريب الدير بالكتابات على الجدران والشتائم المعادية للمسيحيين بالعبرية. وشبّهت الكلمات المسيئة المسيحيين بالقردة ودعت إلى الانتقام من يسوع. كما غُطيت سيارتان بالكتابات على الجدران وتحطمت الإطارات. كما تم وضع كتابات على إحدى بوابات مقبرة الروم الأرثوذكس القريبة. يُزعم أن هذا كان هجوم دفع ثمن نفذه متطرفون دينيون قوميون لتفكيك بؤرة استيطانية غير قانونية حفات ماعون .

في 26 مايو 2014 ، تم إشعال صندوق من الصلبان الخشبية داخل دير دورميتيون. يُعتقد أن هذا كان نوعًا من محاولة إحراق فاشلة. في نفس وقت محاولة الحرق العمد ، كان البابا فرنسيس يقوم بخدمة في المبنى المجاور في الغرفة العلوية لقبر الملك داود .

قام شخص  يهودي متدين بالقفز الى داخل  المبنى من فوق السياج في ديسمبر 2014 و قام بإتلاف صليب ومقعد وعدد من التماثيل في المقبرة ، كان أحدها يمثل قبر  أحد الرهبان .

في يناير كانون ثاني 2016 ، كتب المتطرفون شعارات على جدران الدير مثل "الموت للمسيحيين الوثنيين أعداء إسرائيل" .