- 26 أيلول 2022
- مقدسيات
القدس - أخبار البلد - هذا السؤال بات أكثر واقعيا في الاوانة الاخيرة بسبب الازمة المالية الخانقة التي تعاني منها كل الجامعات الفلسطينية رغم ان بعضها يفضل ممارسة الهدوء في مواجهة هذه الازمة ، ولكن ما يجرى في جامعة بيرزيت من إضراب مستمر كان قد أعلنته نقابة العاملين بالجامعة ، أصبح يهدد المسيرة التعليمية برمتها في الجامعة لدرجة أن هناك من قال بإمكانية إلغاء الفصل الأول برمته رغم انه لم يبدا بعد .
ووفق المعلومات الواردة فإن الجامعة تعاني من عجز مالي سنوي يصل الى 3 مليون دينار سنوي و عجز متراكم يصل إلى أكثر من 28 مليون دينار أردني .
وقال بسام خوري عضو مجلس أمناء جامعة بيرزيت لشبكة "أخبار البلد" المقدسية : " كعضو مجلس أمناء جامعة بيرزيت وعضو في هيئتها الإدارية وكرئيس للجنة التدقيق في مجلس الأمناء أجزم ما يلي:
١- على فرض أن إضراب العاملين قانوني وهو ليس كذلك! لان القانون يطلب الموافقة الخطية لنصف الموظفين وهو أمر لم يحصل ويطلب إعطاء مهلة شهر كامل قبل إعلان الإضراب وليس أسبوع واحد! لذا موقف وزارة العمل ووزارة التعليم العالي من الموضوع والمتمثل بعدم قانونية الإضراب. ولو كان القرار لي لتوجهت من البداية للقضاء لإيقاف هذا الاجراء الغير قانوني.
٢- وعلى فرض أن الجامعة أخلت بتعهداتها للموظفين وهذا شيء لم يحدث بشهادة كل من اطلع على التفاصيل!
٣- اي حتى لو كان الحق ١٠٠٪ مع الموظفين وهذا أمر غير صحيح، ببساطة لا قدرة الجامعة على زيادة الرواتب التي هي أعلى من رواتب وامتيازات كافة جامعات الوطن.
ببساطة بموجب الميزانية المدققة عدد الموظفين الأكاديميين ٥١٥ وعدد الإداريين ٤٣٩ اي المجموع ٩٥٤، وبلغت فاتورة الرواتب بالجامعه العام الماضي ٣٠ مليون دينار منهم حوالي ٢ مليون للموظفين بوظيفة جزئية أي بالمعدل (من الحارس أو أسفل الهرم الى الرئيس) حوالي ٢٩ ألف وخمسمائة دينار للموظف اي شهري حوالي ٢٤٥٠ دينار أردني!!؟؟
هذا غير شامل الامتيازات الأخرى مثل تعليم أبناء واخوة واخوات العاملين الذي يتم بالمجان!! ودفع الرواتب بالدينار على أساس ٥،٦ شيقل للدينار. والعديد من الامتيازات الاخرى!!
هناك عجز سنوي يبلغ ٣ مليون دينار عجز متراكم قدره ٢٨،٤ مليون دينار!!؟
واجمل خوري حديثه: "إننا في مجلس الأمناء وإدارة الجامعة تفتخر بالأجواء الديمقراطية والتعددية في الجامعة والمساحة الممنوحة للرأي والرأي الآخر، أن هذا المساحة التي تضيق في أرجاء الوطن هي ما يميزنا كجامعة، لذا رفضنا كافة التدخلات الخارجية. حان الوقت كي نقف جميعًا مواطنين حريصين على وطننا ونقول كفى!
الوضع ليس بأحسن حال في الجامعات الاخرى فان وضعها المالي ليس أفضل ولكن هناك لا توجد أرقام متوفرة حول قيمة العجز السنوي والعجز المتراكم ، رغم أن المؤشرات والأحاديث غير الرسمية تشير الى وضع الجامعات عامة المالي الصعب .
ووفق أقوال العديد من المصادر فان حجم العجز المتراكم في الجامعات الفلسطينية يصل الى أكثر من 700 مليون دولار، وهذا رقم يعتبر خياليا بجميع المقاييس ، هذا العجز يتزايد بشكل سنوي ولا يتوقف رغم محاولات جمع التبرعات الخارجية وحتى الداخلية.
هذا الوضع سوف يستمر مع غياب خطة واضحة من قبل الجامعات ولا حتى من قبل الحكومة الفلسطينية،
والذي ساهم بهذا التدهور الترهل الاداري في الجامعات والمنافسة الضارة بين الجامعات.
ومعروف انه يوجد بفلسطين 16 جامعة تقليدية، و جامعتان للتعليم المفتوح، حسبما ورد في الكتاب الإحصائي السنوي لمؤسسات التعليم العالي الفلسطينية.
وتصل ميزانيات الجامعات السنوية نحو 80 مليون دولار، تمثل الرسوم الدراسية المصدر الأساسي لتمويلها، إضافة لمساعدات مجلس التعليم العالي. ويؤدي تأخر صرف مخصصات الجامعات إلى نقص وعجز دائم في تغطية مصاريف الجامعات يقدر بنحو 25 مليون دولار.
واجمل المركز الفلسطيني للإعلام في دراسة نشرها مؤخرا أسباب الأزمة المالية في الجامعة لعدة أسباب منها:
توقف الدعم المالي الخارجي (الأوروبي) في الفترة الأخيرة. عدم استلام الجامعات مخصصاتها من ميزانيات السلطة الوطنية. تراكم عجز مالي لسنوات متتالية. كثرة الإعفاءات الطلابية من الرسوم الدراسية. عدم وجود استثمارات وعوائد ذاتية للجامعة.
اضافة الى تحديات خاصة مثل ، اعتماد وضع عضو التدريس في الجامعة على طبيعة العلاقات الشخصية التي تربطه بإدارة الجامعة لا على قدرته على التدريس بالشكل الجيد. اختلاف المعايير بين الجامعات في ترقية عضو هيئة التدريس وربط التقدير الأدبي للأستاذ الجامعي بانتمائه الحزبي. إغفال دور البحث العلمي كمعيار لترقية عضو هيئة التدريس. عدم وجود مراكز داخل الجامعة تعنى بتطوير كفاءة عضو الهيئة التدريسية.

