- 20 آيار 2024
- مقدسيات
القدس - أخبار البلد - قامت " أخبار البلد" بزيارة مؤسسة هند الحسيني والاجتماع مع السيدة الفاضلة ماهرة الدجاني رئيسة مجلس إدارة هذه المؤسسة التي تضم العديد من المؤسسات التعليمية والثقافية الأهم في القدس .
ووفق مصادر مختلف فلقد أقدمت المؤسسة على سلسلة من الخطوات الداخلية التقشفية لمواجهة الازمة المالية الخانقة التي تعاني منها المؤسسة الأقدم في القدس ، تلك الخطوات التي شملت إغلاق المتحف الفلسطيني و مركز إسعاف النشاشيبي الثقافي التابعة والتي وصفتها الست ماهرة الدجاني انها قرارات مؤلمة مؤقتة لحين إيجاد السبل الكفيلة بإخراج المؤسسة المقدسية من أزمتها الحالية .
تلك الازمة الناجمة عن إحجام عدد كبير من الممولين الرئيسيين عن دعم هذه المؤسسة التي تضم أشهر وأقدم مدرسة للبنات في القدس الا وهي مدرسة هند الحسيني والتي لا تزال صامدة أمام الجهود الحثيثة لاغلاقها خاصة وأن المدرسة لا زالت ترفض الاغراءات الاسرائيلية على عكس ما فعلت جميع مدارس القدس الخاصة الاخرى ، التي باتت جزءا من البوتقة التعليمية الإسرائيلية .
وعلمت " اخبار البلد" من المصادر ذاتها أن من احد اسباب الازمة المالية الحالية هي عدم التزام جامعة القدس التي تستأجر مبنى كلية هند الحسيني للبنات من اجل طالبات الجامعة في القدس بدفع الإيجارات المستحقة عليها لمؤسسة هند الحسيني منذ سنين .
وهذا ما تنفيه مصادر في الجامعة والتي تحدثت ل " أخبار البلد" مؤكدة أن الجامعة لم تلتزم بدفع مستحقات مالية بل إن الجامعة تسعى من أجل مساعدة مؤسسة هند الحسيني في تخطي أزمتها الحالية عبر مصادر تمويله مختلفة ، واكدت تلك المصادر أن لديها الوثائق التي تثبت صحة موقفها ، وأنه تم اطلاع جميع الجهات التي حاولت التوسط بين الجامعة و دار الطفل العربي على هذه الوثائق .
الغريب بالأمر، ، أن عقار كلية هند الحسيني هو وقف إسلامي لصالح مؤسسة دار الطفل العربي ، وتم تأجير الكلية بمبلغ معلوم لجامعة القدس ، بينما اعتبرت جامعة القدس كلية هند الحسيني أحد مرافق جامعة القدس وتثبته بالنظام الداخلي للجامعة.
من جهة أخرى قالت مصادر مطلعة أن المبنى الذي تستخدمه الجامعة تقريبا شبه خالي لقلة الطالبات ولهذا فإنه كان من الافضل للجامعة إعادة المبنى إلى دار الطفل العربي من أجل الاستفادة منه من خلال تأجيره أو استخدامه لأغراض التعليم .
وقال عدد من العارفين في الشأن المقدسي إن أكثر ما يحزن القلب هو أن من بمقدورهم يرى امام اعينهم كيف ان مؤسسة مقدسية عريقة تواجه ازمة حقيقية دون أن يمدوا يد المساعدة لها لإنقاذها .

