- 28 آيار 2024
- مقدسيات
القدس - أخبار البلد - في القدس هناك عادة يفضلها الكثيرون وهي الاكثر من الهمس ونقل الأحاديث ولكن لا يرغب أحد أن يكون المبادر بأخذ زمام المبادرة لتحسين الاوضاع او لتغيير ما يحدث هنا وهناك في المؤسسات المقدسية الخاصة والتي تعيش حالة انهيار بسبب عدم الرغبة في التغيير وفي منظمات المجتمع المدني في المدينة التي تنكمش يوما بعد يوم وتختفي .
وهذا ينطبق على ردود الفعل التي وصلت " أخبار البلد" حول تقريرها عن مؤسسة هند الحسيني والازمة المالية التي تعيشها هذه الردود تراوحت ما بين متعاطفة مع المؤسسة المقدسية وأبدت استعدادها للمساعدة وما بين متهجم على المؤسسة مطالبة بضرورة احداث تغيير في هذه المؤسسة. ولكن لم يطرح أحد أي بديل او حل او حتى الرغبة في المساهمة بإيجاد حل وسط للمعضلة التي تعيشها هذه المؤسسة المقدسية العريقة .
في نفس الوقت الذي اختلط على العديد من المقدسيين طبيعة العلاقة بين مؤسسة هند الحسيني وبين جامعة القدس ، ولهذا فإنه ومن خلال البحث والتدقيق والحديث مع مصادر مختلفة من داخل المؤسسة والجامعة ومن خارجها ومع شخصيات مقدسية يمكن وصف العلاقة بأنها كانت أكاديمية متوارثة بين جامعة القدس و دار الطفل ، وبالتالي وكما قال أحد المقدسيين المطلعين على حيثيات الموضوع انه طالما ان كلية هند الحسيني التابعة لجامعة القدس لم تعد تقوم بدورها الأكاديمي فإنه يجب إعادة المبنى لمؤسسة هند الحسيني الذي تحتاجه وبشدة.
واليكم الحكاية من البداية كانت هناك أربع كليات أكاديمية متناثرة تعمل في أنحاء مختلفة من القدس وهي كلية هند الحسيني للبنات هي جزء من وقفية دار الطفل العربي منذ عام 1979 ، كلية التمريض في البيرة، كلية الدعوة وأصول الدين في بيت حنينا وكلية العلوم و التكنولوجيا في ابو ديس .
في عام 1983 طلب إتحاد الجامعات العربية ضرورة توحيد هذه الكليات تحت مسمى جامعة القدس ، لاعتماد الشهادات الأكاديمية المنفردة لها و تمهيدا لإقامة مؤسسة جامعية واحدة في المدينة المقدسة.
بالتالي تمت الموافقة على ضم جميع الكليات الأربعة تحت مسمى " جامعة القدس " وتم تأسيس مجلس يضم مجالس إدارات الكليات الأربعة لإدارة هذه المؤسسة التعليمية لضمان تأدية الواجب الأكاديمي ، وهكذا أصبحت كلية هند الحسيني جزءا من برنامج أكاديمي من كليات جامعة القدس .ولم تكن يوما بملكية جامعة القدس كعقار بل كانت شراكة اكاديمية .
بعد مضي أكثر من 20 عام وبسبب الضائقة المالية التي تمر بها مدرسة دار الطفل ، طالبت الحصول على بدل مالي " تخصيص سنوي " مقابل إستخدام مرافق " كلية هند الحسيني " من قبل جامعة القدس .
وهنا تدخلت محافظة القدس وتم إقرار دفعات سنوية معلومة للجميع لدعم صمود مدرسة دار الطفل من قبل جامعة القدس التي لم تفم بدفع هذا المخصص السنوي إلا مرة واحدة في عام 2021 .
ووفق المصادر في الجامعة فإن الجامعة لا ترى نفسها مستأجرة لعقار بل انها وضعته في نظامها الداخلي جزء من أملاكها في القدس . بينما ترى دار الطفل أن جامعة القدس ملزمة بدفع التخصيص السنوي المتفق و المعروف ، لإبقاء المسار الأكاديمي .
وقالت مصادر في مؤسسة هند الحسيني انه ما يؤلم دار الطفل اليوم هو أن عقار كلية هند الحسيني ، أصبح فارغا بدون مسار أكاديمي لعزوف الطلاب من الالتحاق بهذه الكلية ، في الوقت الذي تعاني فيه دار الطفل من نقص في عدد الغرف الصفية التي هي اليوم بأمس الحاجة لها .
هذه الحكاية بانتظار من يقرع الخزان وأن يقوم بالعمل من أجل الحفاظ على مؤسسة هند الحسيني وعلى جامعة القدس في ان واحد رغم ان من يطلقون على أنفسهم رجالات المدينة الشخصيات المختلفة فضلت التزام الصمت من هذا الخلاف الذي هو حديث الشارع المقدسي .

