- 10 آب 2025
- مقدسيات
القدس - أخبار البلد - سارع طوني خشرم الخبير السياحي المعروف وكعادته بين فترة واخرى في التحذير من خطورة الاوضاع في قطاع السياحة الذي يعرفه أكثر مما يعرف كف يده فهو نشأ في بيت يتعاطى السياحة بأنواعها من عقود من الزمن. هذه التحذير هو بمثابة قرع ناقوس الخطر بشكل متكرر على أمل أن يحرك من يجب ان يحرك الوضع الساكن المتدهور إن لم يكن المنهار في قطاع السياحة وخاصة في القدس وبيت لحم .
وكما قال صاحب حانوت لبيع الصدف المشهور في البلدة القديمة آن القدس بلا سياحة هي مدينة ميتة فعلا، مضيفا فإنه يفتح أبواب محله من اجل ان يشعر انه لا زال على قيد الحياة ، ومن أجل القدس ففتح المحل يعني الصمود، ومن اجل مشاهدة الناس "
فهو لا يتوقع أن يبيع قطعة واحدة من الصدف المشهور، وهذا حاله من أشهر، حتى الزبائن المحليين والزوار العرب لم يعودوا يطرقون باب محله لغيابهم عن المدينة المقدسة التي يصعب الوصول إليها بسبب العراقيل الاسرائيلية ، وضعف القدرات الشرائية لتلك العائلات التي باتت تبحث عن توفير ضروريات الحياة .
هذا الكلام يؤكده طوني خشرم مسلحا بالأرقام التي يستطيع ان يحصل عليها فهو الخبير، ووفق ما نشره خشرم على صفحته في الفيسبوك وسارع العديد من المواقع الاخبارية التي نشر ما كتبه بدون زيادة او نقصان حتى دون التدقيق فيها او توسيعها أو شرح هذه الارقام .
يقول الخبير السياحي المعروف أن جميع الخدمات السياحية اغلقت ابوابها بالكامل منذ السابع من تشرين أول 2023 - نحن كنا ذاهبون الى دمار اقتصادي محقق في القدس!
ولكن الآن نسير إلى انهيار اقتصادي لا نعلم كيفية النهوض منه ، فالإيرادات والعائدات المالية للسياحة الوافدة هي صفر تربيع على أرض الواقع. تلك السياحة الوافدة التي تعتبر عصب الاقتصاد المقدسي التي تعتاش عليها الآلاف من العائلات في المدينة المقدسة
ويضيف خشرم : ماذا نرى اليوم في القدس ؟؟
مكاتب السياحة الوافدة مغلقة والفنادق المقدسية مهجورة ، بيوت الضيافة لم تفتح أبوابها منذ ثمانية عشر شهرا ، الإدلاء والمرشدين السياحيين الفلسطينيين على المقاهي بدون عمل ولا أجر ، أما الحافلات السياحية فلقد تراكم عليها الغبار و الأوساخ ، محلات السوفنير "محلات التحف الشرقية" معظمها في البلدة القديمة مغلقة، ورشات "مشاغل الخزف" بدون زبائن ولا زوار و مشاغل المجوهرات التقليدية الفلسطينية والفضة والجلد بضائعها مكدسة لا تجد من يشتريها وجميعها توقفت عن العمل.
وكل ذلك تعمق من البطالة المتزايدة والفقر المتقع الذي بات يدق أبوابها كل منزل في القدس ، فنسبة الفقر تزيد عن خمسين بالمئة في المدينة ، اننا امام خطر حقيقي يهدد الاقتصاد والنسيج الاجتماعي ويساهم بشكل كبير في الهجرة القسرية بحثا عن لقمة العيش.
السؤال الذي يطرح نفسه هو اين وزارة السياحة الفلسطينية من هذه الكارثة السياحية والاقتصادية التي تهدد بانهيار تام للسياحة وهذا يبدو انه اخر همها إنقاذ فلم نرى خططا ولا مساعدات لتلك المرافق من أجل البقاء على حافة الحياة.
أما في القدس فإن السلطات الاسرائيلية تعوض المرافق السياحية بمبالغ جيدة تبقيها على قيد الحياة ولكن شريطة أن تنطوي تحت راية المؤسسات الرسمية الإسرائيلية مثل وزارة السياحة وغيرها من مؤسسات.
.

