- 10 كانون أول 2025
- مقدسيات
القدس - أخبار البلد - تعيش القدس منذ فترة طويلة حالة من التصدع الاجتماعي يهدد السلم الأهلي على ضوء تفشي العديد من الظواهر الخطيرة والسلبية في المجتمع نذكر منها الخلافات موقف السيارات والذي يسفر بالعادة الى القتل، ومنها ايضا الاعتداء على المعلمين في المدارس وايضا الارتفاع الحاد بحوادث السير الناجمة عن التهور والسرعة الفائقة وعدم الالتزام بقوانين السير مما أدى إلى إزهاق أرواح الكثيرين ، فكل يوم تستيقظ المدينة على فاجعة مقتل رجال ونساء وأطفال وشبان نتيجة تلك الحوادث ولعل حادث مقتل الرجل داهمته سيارة وهو على الرصيف عندما كان يقوم بواجب العزاء، .
هذه التصاعد المقلق يثير الكثير من التساؤلات حول ما يجب القيام به للحد من هذه الظاهرة خاصة وان نظام العشائر والحق العربي كما يقال يؤدي في النهاية الى ضياع الحقوق وكل مصيبة تنتهى ب"فنجان قهوة" كما قال الكثيرون من المقدسيين مضيفين أن هذا لن يرد السائقين المخالفين من وقف تهورهم واستهتارهم بحياة الأبرياء. وطالب العديد من المقدسيين أن يتم الاحتكام للقانون وليس الى العرف العشائري رغبة منهم في إعادة التماسك الاجتماعي وحفاظا على السلم الأهلي في المدينة التي تبدو للوهلة الاولى أنها تسير بسرعة نحو منحدر الانهيار
في هذا الإطار كتب الشيخ الدكتور "اياد العباسي" على صفحته في الفيسبوك كلمة إلى رجال العشائر والعطاوي في المدينة المقدسة المحترمين حول هذا الموضوع الذي بات الشغل الشاغل لكل مقدسي واليكم ما كتبه الشيخ العباسي :
بداية بارك الله بكم ، وجهودكم ان كانت خالصة لله ففي موازين حسناتكم .
إنكم جميعا تعرفون أن حوادث السير أصبحت السبب الأول للوفاة في مجتمعنا ، فلا يكاد يمر بنا يوم إلا ونسمع عن حادث سير مروع ذهب ضحيته فلان ، بل كثير من الحوادث يكون ضحاياها بالجملة ثلاثة أو أربعة او أكثر ،هذا عدا عن المصابين وهم كثر .
ولي أن أسألكم : على أي أساس اعتبرتم حوادث السير من القتل الخطأ الذي يلزم له دية قتل خطأ ؟؟؟؟
إنني أتفهم اعتبار القتل خطأ في حال ان أصيب السائق مثلا بنوبة او جلطة دماغية لا يد له فيها ، فصدم بسبب ذلك انسانا وقتله ، لأنه فقد السيطرة على المركبة ، وانني أتفهم ان القتل خطا عندما يخرج انسان فجأة أمام السائق ، بحيث لا يستطيع السائق تجنبه وعدم ارتطامه به ، وإنني أتفهم ان القتل خطأ عندما يكون السائق يسير وفق سرعة قانونية مقبولة ، ولكن أي خطأ بربكم هذا عندما يسوق السيارة شاب أهوج او أحمق أو مستهتر على سرعة غير مقبولة ولا معقولة ، وأي خطا هذا عندما يسوق السيارة شاب لا يرى أي قيمة او اهمية لقوانين السير التي يعتبر الالتزام بها واجب شرعي وقانوني وأخلاقي وعرفي .
لقد مررت اليوم بأحد شوارع القدس التي يكثر فيها المارة ، وإذا بشابين يسوق أحدهما سيارة بسرعة ، ويفحطان فيها ،وكادت ان تنقلب امام ناظري ، فهل لا سمح الله لو حصل منهما سوء لأحد الناس يكون قتلا خطأ ( مالكم كيف تحكمون ) .
لقد قرات مقالا في إحدى المجلات قبل سنوات عنوانه ( ما يقدمه العرب من ضحايا على الطرقات كل عام أضعاف ما يقدمونه في حروبهم مع أعدائهم ) .
يكفي وصف الأشياء بغير وصفها الحقيقي ، والوصف الحقيقي لكل من يسوق مستخفا بأرواح الناس ودمائهم والامهم وأحزان اهلهم من بعدهم، ودموع أطفالهم وزوجاتهم ، ولكل من إذا ركب مركبة قال بفعله وحاله قبل لسانه يا أرض انهدي ما حدا قدي ،الوصف الحقيقي له انه قاتل عمد ، او على أقل تقدير شبه عمد .
يا رجال العشائر : إن الذين يسوقون بهذا الشكل سماهم الله مفسدين ( وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ) ، فهل المفسد قاتل خطأ؟؟؟؟
اللهم احفظ أرواح المسلمين من كل من يستخف بها ، واحفظ مجتمعنا من كل من يسوقه للفوضى والهلاك

