• 30 تشرين أول 2026
  • مقابلة خاصة

القدس - أخبار البلد - من العنوان يشعر القارئ  العزيز ان كاتبنا " محمود شقير" قد قرر  التوقف عن كتابة يومياته ( نتمنى أن لا يفعل ذلك ) أو أنه سيعود لقراء " أخبار البلد" بحلة جديده وكتابة شيقة.

 فزاوية "من يوميات محمود شقير" تحظى  بمتابعة عالية من قبل القراء المميزين للشبكة ، ونتمنى ان يستمر الروائي والكاتب الكبير في  مساهمته بهذه الزاوية،

 فيوميات الكاتب هي ارشيف إنساني من الدرجة الأولى وذاكرة الايام. 

الأربعاء 28 / 1 / 2009

استيقظت في الثامنة صباحاً. وتذكرت أنني طوال هذا الشهر لم أجد المزاج الرائق الذي يساعدني على تدوين يومياتي. كنت مشغولاً بكتابة رواية للفتيات والفتيان، رواية "أحلام مؤجلة". وكنت مشغولاً بمتابعة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وكنت مستاء من المهاترات التي تدور بين حماس ومن معها، وفتح ومن معها. ثمة عداء مستحكم بين الفريقين، ما يجعل الآمال برأب الصدع قليلة. حماس راغبة في استثمار صمودها في وجه العدوان، في شكل مكاسب سياسية توصلها إلى موقع الفصيل القائد للشعب الفلسطيني، وفتح تحاول المحافظة على موقعها رغم ما شاب هذا الموقع من تضعضع وترهل وتراجعات.

وصلتني رسائل عدة من كتاب وكاتبات من العالم حول قتل المدنيين والأطفال الفلسطينيين. كانت ضمائر الشرفاء في العالم تضطرب من هول الممارسات الإسرائيلية. ثمة زعماء في إسرائيل يطمحون إلى إسالة مزيد من الدم الفلسطيني لعل ذلك ينفعهم في تحسين مواقع أحزابهم في الانتخابات القادمة (ليفني وباراك تحديداً)، وتلك هي قمة الاستهتار بدم الفلسطينيين!

أخذت الوالدة في سيارتي إلى مستشفى المقاصد. الوالدة وقعت على بلاط غرفتها وانكسرت رجلها، ونامت في المستشفى عشرة أيام حيث أجريت لها عملية جراحية لمعالجة العظم المكسور. ذهبت معنا زوجة أخي د.محمد، لكي تساعد الوالدة على الصعود إلى السيارة وعلى النزول منها.

بعد إتمام الفحوصات والاطمئنان على وضع الوالدة، عدنا إلى البيت. أحضرت للوالدة دواء من الصيدلية، ثم بقيت في البيت طوال النهار وأنا منهمك في قراءة كتاب إيزابيل إليندي "حصيلة الأيام" الذي هو كتاب مذكرات أو ما يشبه السيرة الذاتية. كتاب جيد وفيه بوح حميم.

الطقس حار في النهار، بارد في الليل، والمطر شحيح هذا العام. وأنا منهمك طوال الوقت في القراءة والكتابة، ومنذ شهر تقريباً لم أذهب إلى رام الله.