• 14 حزيران 2026
  • في إيتلية

 

موسكو- أخبار البلد - كتب المراسل الخاص 

تواصل شبكة “ أخبار البلد” المقدسية كما عودتكم، تسليط الضوء على قامات فنية روسية كبيرة في عالم الفن التشكيلي، من المناصرين لشعبنا وقضيتنا والذين يناضلون من خلال لوحاتهم لإبقاء الرواية الفلسطينية حاضرة في عقول وقلوب وأرواح شعوب روسيا، ونقدم لكم اليوم هذا التقرير عن استاذة الفن التشكيلي الروسي، ايلينا بايمياشكينا، وهي من أوائل المبادرين لتأسيس المشروع الروسي الفني الدولي، "فلسطين بعيون الفنانين الروس والأجانب"، قبل 5 سنوات وقدمت بفنها خدمات جليلة لا تقدر بثمن من أجل دعم الصداقة الفلسطينية الروسية 

إيلينا يوريفنا بايمياشكينا فنانة من العاصمة الثالثة لروسيا، مدينة قازان، وهي عضوة في اتحاد فناني روسيا وجمهورية تتارستان، بالإضافة إلى الاتحاد الدولي لمعلمي الفنون. تجمع بين الالتزام بالتقاليد والبحث عن وسائل تعبيرية جديدة، وتجعلها أنشطتها التدريسية ومشاركة في مشاريع دولية شخصية بارزة في الفن المعاصر..

وُلدت إيلينا بايمياشكينا في قازان في 27 مارس 1967. دعم والداها طموحاتها الإبداعية منذ صغرها، حيث التحقت بمدرسة فنية للأطفال، وهناك بدأت تتكون  ملامح مستقبلها الفني . 

بعد إتمام دراستها الثانوية، واصلت إيلينا تعليمها في كلية ن. إ. فيشين للفنون في قازان. كان من بين أساتذتها فنانون مرموقون في الجمهورية: ر. أ. توخفاتولين، م. أ. فاجابوف، ب. إ. مايوروف، ت. م. مايوروفا، ك. أ. نافيكوف، أ. ف. إنشاكوف، ر. ز. فخروتدينوف، وأ. أ. أبزجيلدين. أكملت دراستها  في سانت بطرسبرغ، في مرسم الفنان المتخصص في الأعمال الضخمة أ. أ. سبيتسين (منذ عام 1995 )؛ 

• التخرج من قسم الفنون التخطيطية في جامعة تشوفاشيا الحكومية التربوية التي تحمل اسم إ. يا. ياكوفليف في تشيبوكساري (كان مشرف أطروحتها الفنان الشعبي الروسي والعضو الكامل في الأكاديمية الروسية للفنون، ريفيل فيدوروف). 

الإبداع والأسلوب 

يُعدّ فن البورتريه النوع الفني المفضل لدى الفنانة وبفضل عمقها النفسي ودقة ملاحظتها، تستطيع بايمياشكينا الكشف عن العالم الداخلي للشخص من خلال الرسم والتصميم الجرافيكي. لكن أعمالها لا تقتصر على نوع فني واحد، فهي تعمل أيضًا في مجالَي الطبيعة الصامتة والمناظر الطبيعية، محافظةً على أسلوب مميز وبنية عاطفية واضحة في كل عمل.

 ويتسم اسلوبها بالحيوية وجرأة الحلول ، الابتعاد عن الصور النمطية ، حيوية ونشاط، الثراء العاطفي والالتزام بتقاليد وثقافة شعبها ، وحبها للطبيعة والحياة اليومية.

 وتتمحور أعمالها الفنية حول الناس والحياة اليومية  ، وذاكرة المكان ، والمناظر الطبيعية الشاعرية.

 لقد شاركت الفنانة  بايمياشكينا في العديد من المعارض الدولية والروسية والإقليمية، بالإضافة إلى جلسات الرسم في الهواء الطلق. وتُوجد لوحاتها في متاحف ومجموعات خاصة في روسيا، وكذلك في الخارج، في ألمانيا وتركيا وفنلندا وفلسطين والأردن.

 من اشهر معارضها الفردية 

 معرض سأحتضن العالم... أبطال زماني" (مُهدىً للذكرى الثلاثين لمسيرتها الفنية

• ومعرض المكتبة الوطنية لجمهورية تشوفاشيا (يونيو 2018)ا 

 ومعرض متحف  تشوفاشيا الحكومي للفنون (ربيع 2024 

• "مع حبي..." - معرض العصر الفضي، المكتبة الوطنية لجمهورية تشوفاشيا (أغسطس 2024). 

لوحتها "تشوفاشكا" معروضة في متحف نوفوتشيبوكسارسك للفنون. 

الحوار الدولي والمشاريع الثقافية 

تشارك إيلينا بايمياشكينا بنشاط في مشاريع التبادل الثقافي بين روسيا وفلسطين. في عام 2023، أُقيم معرضها المشترك مع معرض "فلسطين بعيون الفنانين الروس والأجانب"، في مدينة، بوغولما واذلك ضمن المشروع الفني الروسي الدولي الذي أطلقه، الدكتور بسام البلعاوي قبل 5 سنوات، تحت عنوان "فضائي الروحي. روح فلسطين". شاركت الفنانة في تنظيم المعرض الذي حظي بتغطية إعلامية محلية. كما أنها مشاركة في المشروع الدولي "فلسطين بعيون الفنانين الروس" والفعاليات المصاحبة له ("جسر الصداقة"). إن مشاركتها في مثل هذه المبادرات تجعل أعمالها قريبة من الجمهور الفلسطيني، بفضل تركيزها الإنساني واهتمامها بمواضيع الروحانية والكرامة الإنسانية، ولديها العديد من الأعمال التي قدمتها لأجل فلسطين، ومنها "مادونا فلسطين" 

التدريس 

يحتل التدريس مكانة هامة في حياة الفنانة. فعلى مر السنين، عملت في مؤسسات فنية للأطفال في قازان، وهي حاليًا مُدرّسة في مدرسة فنون الأطفال رقم 15 في حي نوفو سافينوفسكي في قازان. تقديرًا لإنجازاتها في هذا المجال، مُنحت بايمياشكينا وسام "أفضل مُعلمة وفنانة لعام 2025". 

الرؤية الإبداعية 

بالنسبة لإيلينا بايمياشكينا، الإبداع ليس مجرد إتقان حرفة، بل هو أيضًا القدرة على التعبير من خلال اللغة البصرية عما يُثير الفنانة ويُلامس مشاعر المُشاهد. هدفها هو إيجاد وسائل تعبيرية جديدة في الرسم والتصميم الجرافيكي للتحدث إلى المُشاهد عن السلام، والذاكرة، والروحانية، والكرامة الإنسانية، وجمال الحياة اليومية. 

تُجسّد إيلينا بايمياشكينا مثالاً للفنانة التي تجمع بين المهارة المهنية والموقف الاجتماعي الفعال. تُلهِم أعمالها ومشاريعها، وتُوحّد الثقافات، وتُذكّرنا بقيمة الفن كوسيلة للحوار والتعبير عن الذات.