• 9 تموز 2013
  • نبض إيلياء

حتى قبل ان اساله أي سؤال قال : اتمنى ان تساهم من خلال موقع "اخبار البلد"  في تسليط الاضواء على قضية وقعت لنا تم فيها استخدام كل الوسائل القانونية وغير القانونية وغير الاخلاقية من اجل الاستيلاء على عقار تاريخي  عائلي ( وقف ذري) ملاصق للمسجد الاقصى  متجاهلين كل الاعراف والقوانين وكل ما له علاقة بالاسلام ، وهكذا تم الاستيلاء على العقار التاريخي الذي كان من اهم المدارس الدينية في القدس في العصور الماضية ، وحجة الاستيلاء  او البيع هو  استغلال المبني الكبير لتدريس الدين ، ولكن ورغم كل الالم  والشعور بالخداع والحزن الا ان المدرسة لم تتحول الى مدرسة بل الى سكن عائلي لرجل معروف

 سكت هنا للحظات مستجمعا قواه فالحديث بالنسبة له كان عاطفيا اكثر من المتوقع ، ففي هذا المبنى امضى سنوات طفولته الاولى ،  وفي هذا المبني مدافن كبار عائلته ، حتى زيارة قبور اجداده ممنوعة عليه !!

 ما علينا

 المهم ان هذه القضية التي سوف ينشر موقع " اخبار البلد " تفاصيلها بالكامل مع  الوثائق الاصلية  قريبا ، جرى الحديث عنها همسا في المجالس المقدسية وغيرها من قضايا يعرفها بتفاصيلها المملة كل مقدسي ولكن لا يجرؤ احد على الحديث عما هو معروف علانيه ،فالرعب لا زال يسيطر على الكثير من العائلات التي مرت بتجربة مشابه او قريبة ، فلا قانون ولا عشيرة ولا شرطة تحمي الضحية!

 هذه القضية عادت الى السطح مرة اخرى النقاش الحاد ( الهامس في الوقت الحالي ) هو  الوقف الذري والوقف الخيري  وأيهما يساهم في  تعزيز بقاء المقدسين ؟ وأيهما يساعد المحتل في الاستيلاء عليها ؟! هذه الاسئلة  عرضت على بعض الخبراء في الوقف الاسلامي من القدس ومن الدول العربية ،  احد الاساتذه قال : أنا اعتقد ان تحويل المساكن حول الأقصى الى مجرد مؤسسات يعني ان هذه المساكن ستكون خاوية في ساعات ما بعد الدوام وهو ما يشكل خطر شديد على الأقصى. ولذلك الوقف الذري اليوم هو الرباط يكاد يكون اهم من الوقف الخيري. علما انه لا فرق كبير من الناحية القانونية لان الوقف الذري بشكل عام ينتهي الى منفعة خيرية وجهة لا تنقطع"

 بينما قال استاذ قانون عربيا له باع بالقضايا القانونية :" ان الوقف الخيري انفع واقوى فهو لمنفعة العامة ولا يجوز الرجوع عنه اما الوقف الذري اقل قوة لانه يجوز الرجوع عنه، كما ان الوقف الخيري خرج من ملك الواقف الى ملك الله تعالى ويتم تعين متولى بترشيح من المحكمة الشرعية وقرار من المجلس العلمي يصادق عليه مجلس الاوقاف الاعلى، اما الوقف الذري  فان تنصيب المتولى وعزله ومحاسبته تكون من اختصاص محكمة الاحوال الشخصية، ويحق لاحد المستحقين من المرتزقة او ورثة المستحقين تصفية الوقف الذري .."

 هذا الخلاف بين فقهاء القانون والخبراء يجب ان تدفع المسوؤلين  المحلين والخبراء  على اعادة فتح ملف  ما يجرى للعقارات وخاصة تلك المحيطة بالمسجد الاقصى ،  واستغلال السلطات الاسرائيلية للثغرات بكل ما له علاقة بالوقف الخيري والوقف الذري كما حدث في  بعض العقارات بالغة الاهمية والتي استولت اسرائيل على قسم منها بكل الحجج والأعذار

 ان المطلوب هو  ان نكف عن الهمس والغمز خلف الابواب المغلقة في قصص يعرفها القاصي والداني في القدس ، وان نتحدث بصوت عال اذا ما اردنا ان نعيد الوحدة الى المجتمع في القدس، بدل ان تفتته  العصبيه الجاهليه ، وتفتته افات اصابته في مقتل!

 ان المطلوب ان يحترم الواحد الاخر ولا ان يدوس عليه من اجل مصالحه الشخصية ، فهذه المصالح بالعادة لا تتقاطع  مع مصالح الاخر الذي لا يريد ان الحصول على كل المدينة بدون اهلها !  

 ان المطلوب ان نجعل الشفافية شعار المرحلة القادمة ان كنا حقا نحب المدينة، وان كنا حقا نستحق ان نكون ابناءها ، وان كنا حقا لسنا دمي بايد الاخر ، وان نشطب من قاموسنا شعار اما معي او ضدي !!

 ان المصارحة لا تعنى خلق الاعداء بل  تكوين الاصدقاء والاخوة !!

 وللحديث بقية