- 23 تموز 2013
- نبض إيلياء
بعد ان تحدثنا عن المسجد الاقصى وما يجرى فيه رغم الجهود المبذولة من قبل الاوقاف الاسلامية الا ان الاوضاع تسير كما كانت!! فالناس بحاجة الى توعية نوعيه وان يبدأ معهم من الاساسيات حول اهمية المكان الذي يزرونه ، الان حان الوقت للحديث عن رمضان وما يجرى فيه من عادات ومظاهر سلبية اهمها ارتفاع الاسعار لدرجة كبيرة ، ولفت انتباهي مقالة رائعة في صحيفة النهار البيروتية للكاتب محمد الحجيري قال فيها عن رمضان ".. تفيد التقارير الواردة على بعض مواقع الانترنت، أن التقاليد الرمضانية تختلف من بلد إلى آخر وفق ثقافة كل شعب وعاداته. في ما يأتي أبرزها:
- في إندونيسيا: تُمنح إجازة للتلاميذ في الأسبوع الأول من شهر رمضان للتعوُّد على الصوم.
- في باكستان: يُزفّ الطفل الذي يصوم للمرة الأولى كأنه عريس.
- في ماليزيا: تطوف السيّدات في المنازل لقراءة القرآن الكريم ما بين الإفطار والسحور.
- في نيجيريا: تستضيف كل عائلة فقيراً يومياً للإفطار.
- في موريتانيا: يقرأ أهلها القرآن الكريم كله في ليلة واحدة.
- في أوغندا: يصومون 12 ساعة يومياً منذ دخول الإسلام إليها لتساوي الليل والنهار هناك لوقوعها على خط الاستواء.
- في الدول العربيّة: ترتفع أسعار المواد الغذائية والإستهلاكية واللحوم والخضر، وتمتلئ المقاهي ومحالّ النراجيل بالصائمين المتنقلة أبصارهم من مسلسل إلى آخر على شاشات التلفزة.
ما علينا
المهم ان الشعور العام هو كما قال صديقي الذي لا التقيه الا في رمضان، بان هناك شعور ان المواطن يعافب بشهر رمضان نتيجة صيامه بدفع ضريبة الصيام المتمثلة بالغلاء الجنوني والتصاعدي ، وكما وصفها الصديق الرمضاني بانها ضريبة إغراءات هذا الشهر الروحاني، فيشعر أن التجار حوّلوا شهر الصوم من التعبّد إلى فرصة ثمينة للربح
ما على المواطن الا التجول في البلدة القديمة وامام باب العامود والساهرة ليعرف ان هذا الشهر المبارك تحول ليكون شهر لـ"البنزس" بامتياز. فغواية عرض البضائع والمآكل أمام المؤمن والصائم، بصورة مرتّبة تثير الشهية، من شأنها أن تساهم في فرض خيارات شرائية تسوقية ما كان يستجيب لها لو رآها بعد ساعة الإفطار. تزدهر في رمضان تجارة المآكل والخضر والفاكهة والتمور والمشروبات مثل التمر الهندي والخروب والليمون وعرق السوس
ونجد ان الجميع يتحدث عن التجارة الدنيوية والقليل يتحدث عن التجارة السماوية والتقرب الى الله والشعور مع الفقير ، حتى النشاطات تاخذ نفس المنحى فهذه المؤسسة التابعة لجامعة في المدينة تحى امسية صوفية رمضانية ، يتوقع ان تكون مجانية انطلاقا من مبدأ افطار صائم ، ولكن الواقع هو ان ثمن التذكر فاق ثمن وجبه الافطار في افخم الفنادق في القدس والتي تقدم اسوء ما عندها في شهر رمضان من طعام وشراب ، فكله تجارة
كما ان هناك جهة قامت مؤخرا في القدس من اجل تنشيط الحركة التجارية في القدس بحملة عقب تشجيع الناس على الشراء عقب صلاة التراويح !
بل ان المضحك هو تلك الندوة التي عقدت لبحث سبل تشجيع الحركة الثقافية والتجارية في القدس ( فالثقافة هي تجارة لدى دكاكين الثقافة المنتشرة في القدس وعلى راسهم تلك المؤسسة التي كلفت المانحين الملايين من الدولارات ولا زالت في تشكى الازمة المالية ) بدل الحديث عن رفع مستوى الذوق الفني العام وتشجيع القراءة وليس تشجيع الاستهلاك التجاري !
فالجميع في شهر رمضان يربح حتى بائع الماء يحقق ارباحا في رمضان ولكن الناس لم تتعود على شكر الله وحمده ، فاتحدى ان تجد تاجرا واحدا يقول : الحمد لله بل انه يتفنن بالتذمر ولعن الوقت والحالة التعبانه وهو نفسه يملك عدة محال اجارية ويقود افخم السيارات ,,
متناسين قول الله تعالى : لان شكرتم لازيدنكم
وللحديث بقية

