- 29 تموز 2013
- نبض إيلياء
بعد استعد اكثر من ثلاثين مقدسيا اعتبرهم الكثيرون من اهل البلد بالمحظوظين ، لأنهم سيرون جلالة الملك عبد الله الثاني خادم اولى القبلتين ، وبعد ان استعدوا بكل ما يليق بالمناسبة التي لن تتكرر بالنسبة للغالبية العظمى من اعضاء الوفد ، توجهوا الى عمان الشقيق التوأم للقدس ، بل هي بمثابة الروح والجسد ، وفي الطريق وبعد ان انتهوا من معاناة الجسر ( وهي معاناة حتى لو كنت vip) واستقروا في الحافلات التي تقلهم مباشرة الى القصر ، انطلقت الاحاديث الجانبية الخاصة والعامة ، ففي هذه اللحظات تسقط الحواجز بين الاشخاص ، فهذا الوفد منقسم الى ثلاث اقسام اول قسم هم موظفو الاوقاف من ائمة وشيوخ وإداريين والذين كانوا يطلبون ود مرؤوسيهم هنا وفي هناك في عمان،وهؤلاء حاولوا عدم الاختلاط مع البقية خشية التورط بكلمة هنا او هناك فالحذر واجب ، والقسم الثاني هو الباحثين عن دور سياسي اقتصادي اجتماعي ديني قيادي في القدس ، هؤلاء حاولوا الكثير التقرب من جميع المسؤلين ، عساهم يسوقون انفسهم كقياديين ، والقسم الثالث هم من يرون بهذه بالدعوة رفع لمكانتهم والوجاه في القدس وهذا يكفيهم فهم ليسوا لاعبين في هذا الساحة ، اما القاسم المشترك بين هذا الطيف المقدسي هو حبهم للأردن ملكا وشعبا ، واعتزازهم بهذه العلاقة الخاصة التي تربط القدس بعمان ،
ما علينا
المهم ، ان هذا الخليط من اطياف القدس لا يمكن ان يجتمعوا في مكان واحد بالقدس وفي وقت واحد على الاطلاق ، إلا ان الديوان الملكي العامر تمكن من جمع كل من له علاقة بالقدس حتى اولئك الذين يحملون افكارا ومواقف معلنه لا تتمشى مع الموقف الاردني ، كما ان الديوان الملكي تمكن ايضا من جمع المقدسين بعمالقة حفرت اسمائهم بذاكرة المقدسين والعرب لا يمكن الاجتماع معهم إلا في عمان في الديوان الملكي بشكل خاص ، ومن بينهم الكبير زكي الغول اخر امين للقدس قبل الاحتلال ، ود. صبحي غوشه الطبيب الشعبي الذي لا يماد بيت واحد في القدس الا وعولج على يد د غوشه ، ورائف نجم وزير الاوقاف الاسبق والذي كتب الكثير وعمل اكثر من اجل القدس ، وطاهر المصري رئيس مجلس الاعيان ذلك الانسان ذو الرؤية الثاقبة والذي يملك القدرة على استشفاف الخطر الزاحف نحو القدس ،
في القصر كان المقدسيون محط اهتمام ومحبه خاصة وهذا ما عبر عنه العديد من اعضاء الوفد ، وكما قال احدهم ان هناك حبا حقيقيا للقدس وأهلها من قبل الاخوة والاحبة في القصر من مسؤولين وضيوف كما كان بارزا من تلك الاحاديث غير الرسمية الحب صادق للقدس وان هناك ادبا جما وخشوعا عند الحديث عن القدس ( نحن في خدمة القدس) و( انتم تأمرون يا ابناء القدس ) .
تلك الاحاديث الجانبية واشياء اخرى جرت في القاعة الكبيرة في القصر العامر ،فهذا يروج لكتاب او كتيب له ، وهذا يحاول عقد صفقة ما ، او انهاء موضوع شخصي ، او خلق صداقة مع شخص . كل هذا لا يحدث بهذه السرعة والوتيرة إلا هناك فقط ! وهناك من جلس صامت يراقب ما يجرى حوله وكأنه في حلم لا يريد ان ينتهى !
قمة السعادة كانت عند الكثير من المقدسين ( وهذا ما قالوه بعد ذلك ) عندما سلم على جلالة الملك وشعروا انهم يعرفون معرفة شخصية بعضهم اراد ان يعانقه ، وبعضهم اراد ان يهمس بأذنه ببعض هموم المقدسين ، وبعضهم اراد ان يسلمه قائمة مطالب باسم المقدسين تهدف الى تحسين حياتهم ، ولكن المقام لم يكن ملائما !!
وعند صلاة المغرب حاول العديد ان يكون في الصف الاول بالقرب من جلالة الملك فهذا شرف كبير حتى ان البعض اخذ مكانه ولم يتحرك حتى بعد اذان المغرب لانهاء الصيام خشية ان يفقد مكانه بقرب صاحب الجلالة الذي لم يبخل ولن يبخل عن القس بشئ فهو بحق خادم اولى القبلتين فقال الكثير وأمر وزيري الاوقاف والخارجية بان يكون موضوع القدس والخطر الذي تواجده على راس اولوياتهم اينما ذهبوا
وغادر المقدسيون القصر الملكي وقلوبهم تخفق حبا وتقديرا لمليك هذه البلاد ، وعادوا الى القدس وقد شحنوا انفسهم بمعنويات عالية هناك في القصر ، كيف ولا وهم كانوا في حضرة خادم اولى القبلتين جلالة الملك عبد الله الثاني
وللحديث الملكي بقية

