• 20 آب 2013
  • نبض إيلياء

يتسأل الكثير من المقدسيين عن الاموال العربية التي خصصت لدعم البشر والحجر في المدينة المقدسة ،  تلك الاموال  التي سمعوا عنها الكثير  ، وحلموا بوصولها ، بل إن البعض وخاصة من رجال الاعمال وضعوا الخطط للاستفادة من الاموال لمشاريعهم الخاصة  ، حيث انطبق عليهم المثل الشعبي " وعدتني بالحلق قمت انا خرمت اذاني" فلا الاموال وصلت ولا الاحلام تحققت .

هذه التساؤلات وصلت الى حالة من الغضب التي قادة الى البحث عن الحلول حتى تصل تلك الاموال العربية الموعوده  واخرها ما تم الاتفاق عليه من تخصيص مليارد دولار لدعم القدس قامت قطر وبمظهر احتفالي بتناسب والتغطية الاعلامية المجندة لذلك الحدث  بالاعلان وعلى روؤس الاشهاب بأنها تتبرع بربع مليارد دولار ، ولكنها اشترطت الاستفادة من تلك الاموال باكتمال المبلغ المطلوب وهذا اختفت فرحة الاعلان القطري بحسرة مقدسية..!

ما علينا

المهم، أن حجة العرب كانت دائما أن السبب في عدم تحويل الأموال لدعم اولى القبلتين هو عدم وجود جهة مسؤلة تحظى بثقة العرب ، وتكون ذات مصداقية عاليه ، هذا ما قاله العرب لوفود القدس (من رجال اعمال وشيوخ وشخصيات سياسية) ايام القمة العربية في سرت( ايام زمان )  والتي قررت في حينه تخصيص خمسمائة مليون دولار لدعم القدس ، وهنا اذكر  حرفيا ما قاله رجل الأعمال المعروف والذي عاد بخفي حنين من جولة عربية لاقناع الجامعة العربية بأنه ووفده المرافق  احق بإدارة المساعدات العربية للقدس، فكان رد امين الجامعة انذاك : إرجع إلى القدس واتفقوا على جهة واحدة تمثل القدس وذات مصدقية وتعال الينا بعد ذلك !!! فلا هو عاد ولا هو اتفق ولا الاموال بقيت..!

إن اعادة فتح ملف المساعدات العربية هذه الإيام يأتي على اثر نقاشات عميقة في جلسات هادئة ببعض المكاتب و في فنادق القدس بين العديد من الفئات خلصت إلى أنه يمكن للعرب إعتماد " الصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الاقصى وقبة الصخرة المشرفة " كجهة مسؤولة  وذات مصداقية عالية وشفافية  لا تخفى على القاصى والداني من اجل ادارة اموال الدعم العربي لمدينة القدس ، فهذا الصندوق قائم منذ زمن بعيد،  وله آلية محددة ،  ناهيك عن أنه يحظى بتاييد ومباركة المقدسين وبثقتهم وهذا الاهم ، هذه النتيجة بدت واضحة في استطلاع عشوائي غير ملزم  قامت به "شبكة اخبار البلد المقدسية"  في صفوف رجال الأعمال والمثقفين وعدد من المواطين إتضح من خلاله ان هناك اجماعا( اكثر من 80 % من المشاركين في ذلك الاستطلاع ) على ان يكون الصندوق الهاشمي  يجب ان يكون العنوان للاخوة العرب ان كانوا جادين في دعم البشر والجحر معا، فلا يمكن ان يكون الدعم للحجر بمعزل عن دعم البشر فالقدس جزء واحد يتلزم فيه الحجر مع البشر ، وليس كما قال البعض من ان الاهتمام في المكان يكون على حساب المواطن المقدسي الذي يعانى الامرين ويشعر انه وحيد في معركة صراع البقاء التي يخوضها يوميا اما الاخر الذي يعمل كل ما باستطاعته لاخفاءه من المشهد المقدسي

 فهذا المقدسي بحاجة التى اكثر من عشرين الف وحدة سكنية بشكل فوري من اجل صمود بقاءه في اولى قبلتي العرب والمسلمين، كما انه بحاجة الى الملايين من اجل ايجار مقعد مدرسي لاكثر من عشرين الف طجفل مقدسي لا مكان لهم في المدراس القائمة حاليا ، كما ان المقدسي بحاجة الى الملايين من  من اجل دعم اعادة فتح المئات من المحال التجارية المغلقة في سوق اللحامين والعطارين وباب السلسلة وحارة النصارى سوق الدباغة بسبب الاجراءات الاسرائيلية،

 المقدسين ليس بحاجة الى دعم لشراء رغيف الخبز ، وهو ليس بحاجة الى وجبة افطار، كطما انه ليس بحاجة الى حقيبة مدرسية فهو ليس متسولا او جائع

  ولهذا وكما قال ذلك الصديق صاحب الحانوت في سوف باب خان زيت بانه  اذا كان العرب جادين في تحويل وعودهم وتصريحاتهم الرنانة  في دعم القدس فلن يجدوا افضل من الهاشمين عنوانا، فهؤلاء الهاشمين يقدمون الملايين من الدنانير سنويا دعما ورعاية وحماية للاقصى وقبة الصخرة المشرفة ومما يعنى دعما لسكان القدس ، فالهاشميون يحظون بثقة المقدسين وسيبقون كذلك ...!