- 11 آذار 2026
- من اسطنبول
اسطنبول - أخبار البلد - كتب احمد هيمت:
لا زالت جميع وسائل الإعلام التركية منشغلة بالمنشد التركي جلال قرة تورا والذي أصبح الترند الاول في وسائل التواصل الاجتماعي التركية ، حيث انقسمت وسائل الإعلام ما بين مؤيد وما بين معارض وخاص من قبل العلمانيين هناك ، ورغم ذلك فإن انشودته الدينية البسيط تحولت لاهم انشودة في الشارع التركي يرددها الصغير قبل الكبير خاصة وأنها تركز على حب الله .
كلمات الانشودة بسيط وسهلة وتقول:
الحجاج في الكعبة يرددون هو يا الله
الأرض والسماء تئن بذكرك يا الله
الملائكة تجدد الدفاتر يا الله
أذن لنا لنرى كعبتك يا الله
أذن لنا لنموت في سبيلك يا الله
ارنا جمالك لنراه يا الله
وأصبحت هذه الانشودة على لسان الاتراك وغصت وسائل التواصل الاجتماعي بفيديوهات لاشخاص يقوم باداء هذه الانشودة كل على طريقته .
من ناحية اخرى قام المنشد جلال قرة تورا بلفتة إنسانية حظيت بترحيب كبير في اسطنبول عندما طفلاً فلسـطينيًا فقد قدميه جراء الحرب الاسرائيلية على غزة في منزل أسرته بإسطنبول التي نقلوا إليها من غـ،زة بهدف تلقي العلاج.
ووفق ما نشرته وسائل الاعلام فان جلال قرة تورا وللد بمنطقة جانيك بمدينة سامسون، لأسرة من أصول رومانية عاشت ظروفًا اجتماعية صعبة. اضطر منذ طفولته إلى العمل في الأسواق لبيع الإبر والخيوط والأمشاط والأقلام، مساهمةً في إعالة أسرته، ما حال دون استكمال مساره الدراسي النظامي.
ورغم قسوة العيش، وجد جلال ملاذه في المساجد. لازم حلقات الذكر والدروس الدينية وكرّس وقته لتعليم أطفال الحي القرآن والأناشيد الدينية. فلقد كان يعشق الاناشيد وكان ينشدها بصوته الجميل، فقرر ذات يوم ان يفتح حساب على وسائل التواصل الاجتماعي وان يوثق زياراته الى الحجاج العائدين من مكة في رحلة الحج ، فعلا حظيت تلك المقاطع بمشاهد الملايين .
حتى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحدث عن هذه الانشودة وعن المنشد في مجلس النواب التركي مثنا عاليا هذا الجهد في رمضان المبارك
ورغم الشهرة والعائدات التي جناها من الشراكات التجارية، اختار جلال طريقًا مختلفًا. أعاد جزءًا كبيرًا من دخله إلى مجتمعه، من خلال دعم أطفال المسجد الذي نشأ فيه، ومساعدة المحتاجين، محافظًا على بساطته ووفائه لجذوره.

